(٨٧) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أبي مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الصّديق ﵁
ثَلَاثَة أَحَادِيث:
٢٨١٤ - أَحدهَا: من رِوَايَة أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَنهُ: أَن أَصْحَاب الصّفة كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاء، وَأَن النَّبِي ﷺ قَالَ مرّة: " من كَانَ عِنْده طَعَام اثْنَيْنِ فليذهب بثالث، وَمن كَانَ عِنْده طَعَام أَرْبَعَة فليذهب بخامس، بسادس " أَو كَمَا قَالَ. وَإِن أَبَا بكر جَاءَ بِثَلَاثَة، وَانْطَلق النَّبِي ﷺ بِعشْرَة، فَقَالَ: فَهُوَ أَنا وأبى وَأمي وَلَا أَدْرِي هَل قَالَ: وامرأتي، وخادم بَيْننَا وَبَين بَيت أبي بكر، وَإِن أَبَا بكر تعشى عِنْد النَّبِي ﷺ ثمَّ لبث حَتَّى صلى الْعشَاء، ثمَّ رَجَعَ فَلبث حَتَّى تعشى رَسُول الله، وَفِي رِوَايَة ابْن معَاذ: حَتَّى نعس رَسُول الله ﷺ، فجَاء بَعْدَمَا مضى من اللَّيْل مَا شَاءَ الله. قَالَت لَهُ امْرَأَته: مَا حَبسك عَن أضيافك؟ أَو قَالَت: ضيفك؟ قَالَ أَو مَا عشيتهم؟ قَالَت: أَبُو حَتَّى تَجِيء، وَقد عرضوا عَلَيْهِم. قَالَ: فَذَهَبت أَنا فاختبأت. فَقَالَ: يَا غنثر، فجدع وَسَب وَقَالَ: كلوا، لَا هَنِيئًا. وَقَالَ: وَالله لَا أطْعمهُ أبدا. قَالَ: وَايْم الله مَا كُنَّا نَأْخُذ من لقْمَة إِلَّا رَبًّا من أَسْفَلهَا أَكثر مِنْهَا حَتَّى شَبِعُوا وَصَارَت أَكثر مِمَّا كَانَت قبل ذَلِك. فَنظر إِلَيْهَا أَبُو بكر فَإِذا هِيَ كَمَا هِيَ أَو أَكثر، فَقَالَ لامْرَأَته: يَا أُخْت بني فراس، مَا هَذَا؟ قَالَ: لَا، وقره عَيْني، لهي الْآن أَكثر مِنْهَا قبل ذَلِك بِثَلَاث مَرَّات. فَأكل مِنْهَا أَبُو بكر وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِك من الشَّيْطَان - يَعْنِي يَمِينه - ثمَّ أكل مِنْهَا لقْمَة، ثمَّ حملهَا إِلَى النَّبِي ﷺ فَأَصْبَحت عِنْده، قَالَ: وَكَانَ بَيْننَا وَبَين قوم عهدٌ، فَمضى الْأَجَل، فتفرقنا اثْنَي عشر رجلا، مَعَ كل رجل مِنْهُم أنَاس، الله أعلم كم مَعَ كل رجل، فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ. أَو كَمَا قَالَ.