لرَسُول الله ﷺ:
أَرَأَيْت إِن لقِيت رجلا من الْكفَّار فاقتتلنا، فَضرب إِحْدَى يَدي بِالسَّيْفِ فقطعها، ثمَّ لَاذَ مني بشجرة فَقَالَ: أسلمت لله، أأقتله يَا رَسُول الله بعد أَن قَالَهَا؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَا تقتله ". فَقَالَ: يَا رَسُول الله، قطع إِحْدَى يَدي ثمَّ قَالَ ذَلِك بعد مَا قطعهَا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ. " لَا تقتله، فَإِن قتلته فَإِنَّهُ بمنزلتك قبل أَن تقتله، وَإنَّك بِمَنْزِلَتِهِ قبل أَن يَقُول كَلمته الَّتِي قَالَ ".
وَفِي حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ: فَلَمَّا أهويت لأقتله قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله.
وَلمُسلم ثَلَاثَة أَحَادِيث:
٢٨٢٢ - أَحدهَا: من رِوَايَة همام بن الْحَارِث عَن الْمِقْدَاد: أَن رجلا جعل يمدح عُثْمَان ﵁، فَعمد الْمِقْدَاد فَجَثَا على رُكْبَتَيْهِ - وَكَانَ رجلا ضخماً، فَجعل يحثو فِي وَجهه الْحَصْبَاء، فَقَالَ لَهُ عُثْمَان: مَا شَأْنك؟ فَقَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا رَأَيْتُمْ المداحين فاحثوا فِي وُجُوههم التُّرَاب ".
وَفِي حَدِيث أبي معمر عبد الله بن سَخْبَرَة عَن الْمِقْدَاد نَحوه، وَقَالَ:
أمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن نحثو فِي وُجُوه المداحين التُّرَاب. وَلم يسم من قَالَ ذَلِك عِنْده.
٢٨٢٣ - الثَّانِي: من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن الْمِقْدَاد قَالَ: أَقبلت أَنا وصاحبان لي وَقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الْجهد، فَجعلنَا نعرض أَنْفُسنَا على أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ، فَلَيْسَ أحد مِنْهُم يقبلنا، فأتينا النَّبِي ﷺ فَانْطَلق بِنَا إِلَى أَهله، فَإِذا ثَلَاثَة أعنزٍ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " احتلبوا هَذَا اللَّبن بَيْننَا ". قَالَ: فَكُنَّا