اثْنَيْنِ، ثمَّ يُصَلِّي مَا كتب لَهُ، ثمَّ ينصت إِذا تكلم الإِمَام، إِلَّا غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى ".
وَفِي رِوَايَة عبد الله الْمُبَارك عَن ابْن أبي ذِئْب قَالَ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ: " من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة وتطهر بِمَا اسْتَطَاعَ من طهر، ثمَّ ادهن وَمَسّ من طيب، ثمَّ رَاح، فَلم يفرق بَين اثْنَيْنِ، فصلى مَا كتب لَهُ، ثمَّ إِذا خرج الإِمَام أنصت، غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى ".
وَلمُسلم ثَلَاثَة أَحَادِيث مُسندَة ورابع غير مُسْند:
٢٨٣٧ - أَحدهَا: من رِوَايَة أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن سلمَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِن لله مائَة رَحْمَة، فَمِنْهَا رحمةٌ يتراحم بهَا الْخلق بَينهم، وَتِسْعَة وَتسْعُونَ ليَوْم الْقِيَامَة ".
وَفِي رِوَايَة دَاوُد بن أبي هِنْد عَن النَّهْدِيّ:
إِن الله خلق يَوْم خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض مائَة رَحْمَة، كل رَحْمَة طباق مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، فَجعل مِنْهَا فِي الأَرْض رَحْمَة، فِيهَا تعطف الوالدة على وَلَدهَا، والوحش وَالطير بَعْضهَا على بعض، فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أكملها بِهَذِهِ الرَّحْمَة ".
وَأخرجه أَبُو بكر البرقاني من رِوَايَة عُثْمَان بن أبي شيبَة عَن أبي مُعَاوِيَة بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَفِي آخِره:
فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أكملها بِهَذِهِ مائَة، ففضها على الْمُتَّقِينَ ".
٢٨٣٨ - الثَّانِي: من رِوَايَة شُرَحْبِيل بن السمط الْكِنْدِيّ - وَله صُحْبَة - عَن سلمَان قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " رِبَاط يَوْم وَلَيْلَة خير من صِيَام شهر وقيامه. وَإِن مَاتَ جرى عَلَيْهِ عمله الَّذِي كَانَ يعمله، وَأجْرِي عَلَيْهِ رزقه، وَأمن الفتان ".