وَفِي رِوَايَة الْأَوْزَاعِيّ عَن يحيى بن أبي كثير:
رَأَيْت النَّبِي ﷺ يمسح على عمَامَته وخفيه. قَالَ البُخَارِيّ: تَابعه معمر عَن يحيى.
(١٠٧) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من أبي شُرَيْح خويلد بن عَمْرو الْخُزَاعِيّ [﵁]
حديثان:
٢٨٩٠ - أَحدهمَا: من رِوَايَة سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عَنهُ أَنه قَالَ لعَمْرو بن سعيد وَهُوَ يبْعَث الْبعُوث إِلَى مَكَّة: ائْذَنْ لي أَيهَا الْأَمِير أحَدثك قولا قَامَ بِهِ رَسُول الله ﷺ الْغَد من يَوْم الْفَتْح، سمعته أذناي، ووعاه قلبِي، وأبصرته عَيْنَايَ حِين تكلم بِهِ: حمد الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: " إِن مَكَّة حرمهَا الله وَلم يحرمها النَّاس، فَلَا يحل لامرئٍ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يسفك بهَا دَمًا، وَلَا يعضد بهَا شَجَرَة، فَإِن أحدٌ ترخص لقِتَال رَسُول الله ﷺ فِيهَا، فَقولُوا لَهُ: إِن الله قد أذن لرَسُول الله ﷺ وَلم يَأْذَن لكم، وَإِنَّمَا أذن لي فِيهَا سَاعَة من نَهَار، ثمَّ عَادَتْ حرمتهَا الْيَوْم كحرمتها بالْأَمْس، وليبلغ الشَّاهِد الْغَائِب " فَقيل لأبي شُرَيْح: مَاذَا قَالَ لَك عَمْرو؟ قَالَ: قَالَ: أَنا أعلم بذلك مِنْك يَا أَبَا شُرَيْح، إِن الْحرم لَا يعيذ عَاصِيا، وَلَا فَارًّا بدمٍ، وَلَا فَارًّا بخربةٍ.