اختصر مُسلم زِيَادَة أبي صَالح وَلم يذكر مِنْهَا غير هَذَا الْقدر، وتمامها فِي كتاب أبي بكر البرقاني مُتَّصِلا بقوله: شكرا لما أبلاه الله:
فَلَمَّا جَاءَ قَيْصر كتاب رَسُول الله ﷺ ﷺ قَالَ حِين قَرَأَهُ:
التمسوا هَا هُنَا أحدا من قومه نسألهم عَن رَسُول الله ﷺ. قَالَ ابْن عَبَّاس: فَأَخْبرنِي أَبُو سُفْيَان بن حَرْب أَنه كَانَ بِالشَّام، قدمُوا تجارًا فِي الْمدَّة الَّتِي كَانَت بَين رَسُول الله وَبَين كفار قُرَيْش. قَالَ أَبُو سُفْيَان: فَوَجَدنَا رَسُول قَيْصر بِبَعْض الشَّام، فَانْطَلق بِي وبأصحابي حَتَّى قدمنَا إيلياء، فأدخلنا عَلَيْهِ، فَإِذا هُوَ جَالس فِي مجْلِس ملكه، عَلَيْهِ التَّاج، وَإِذا حوله عُظَمَاء الرّوم، فَقَالَ لِترْجُمَانِهِ: سلهم: أَيهمْ أقرب نسبا من هَذَا الرجل الَّذِي يزْعم أَنه نَبِي. وَذكر نَحْو مَا تقدم من حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ.
وَفِي رِوَايَة أبي بكر البرقاني عَن أبي الْعَبَّاس مُحَمَّد بن أَحْمد بن حمدَان النَّيْسَابُورِي من حَدِيث صَالح عَن الزُّهْرِيّ:
فَإِن عَلَيْكُم إِثْم اليريسيين " يَعْنِي الحراثين.
وَفِي رِوَايَة عَن أبي بكر أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْإِسْمَاعِيلِيّ عَن أبي يعلى حمد بن عَليّ بن الْمثنى " إِثْم الركوسيين ".
وللبخاري من حَدِيث شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ نَحْو حَدِيث معمر، وَفِيه: قَالَ: مَاذَا يَأْمُركُمْ؟ قلت: يَقُول: اعبدوا الله وَحده وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ أحدا، واتركوا مَا يَقُول آباؤكم، وَيَأْمُر بِالصَّلَاةِ والصدق والعفاف والصلة. وَفِي آخِره بعد قَوْله: حَتَّى أَدخل الله عَليّ الْإِسْلَام: وَكَانَ ابْن الناطور صَاحبه وهرقل أسقفه على نَصَارَى الشَّام يحدث: أَن هِرقل حِين قدم إيليا، أصبح يَوْمًا خَبِيث النَّفس، فَقَالَ بعض بطارقته: قد استنكرنا هيئتك. قَالَ ابْن الناطور: وَكَانَ هِرقل حزاء، ينظر فِي النُّجُوم، فَقَالَ لَهُم حِين سَأَلُوهُ: إِنِّي رَأَيْت اللَّيْلَة حِين نظرت فِي النُّجُوم ملك