قلت: فَخرجت فَوجدت مُحَمَّد بن مسلمة، فَجئْت بِهِ فَشهد معي أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول: " فِيهِ غرةٌ: عبدٌ أَو أمة ".
وَرَوَاهُ مُسلم من حَدِيث الْمسور بن مخرمَة قَالَ:
اسْتَشَارَ عمر بن الْخطاب النَّاس فِي إملاص الْمَرْأَة. فَقَالَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة: شهِدت النَّبِي ﷺ قضى فِيهِ بغرةٍ: عبدٍ أَو أمة. فَقَالَ عمر: ائْتِنِي بِمن يشْهد مَعَك. قَالَ: فَشهد لَهُ مُحَمَّد بن مسلمة.
أخرج أَبُو مَسْعُود فِي كِتَابه مُحَمَّد بن مسلمة من جملَة الصَّحَابَة الَّذين انْفَرد البُخَارِيّ بِالْإِخْرَاجِ عَنْهُم، وَقد أخرج مُسلم لمُحَمد بن مسلمة هَذَا الحَدِيث الْمُشْتَرك مَعَ الْمُغيرَة فِي كتاب " الْحُدُود " فصح أَنه مِمَّن اتفقَا على الْإِخْرَاج عَنهُ.
وَأخرج مُسلم هَذَا الْمَعْنى من حَدِيث عبيد بن نضيلة الْخُزَاعِيّ عَن الْمُغيرَة قَالَ:
ضربت امرأةٌ ضَرَّتهَا بعمود فسطاطٍ وَهِي حُبْلَى فقتلتها، قَالَ: وإحداهما لحيانية.
قَالَ: فَجعل رَسُول الله دِيَة المقتولة على عصبَة القاتلة، وغرة لما فِي بَطنهَا. فَقَالَ رجل من عصبَة القاتلة: أنغرم دِيَة من لَا أكل وَلَا شرب، وَلَا اسْتهلّ، فَمثل ذَلِك يطلّ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " أسجعٌ كسجع الْأَعْرَاب؟ " قَالَ: وَجعل عَلَيْهِم الدِّيَة.
وَفِي حَدِيث شُعْبَة عَن مَنْصُور نَحوه، غير أَن فِيهِ: فَأسْقطت، فَرفع ذَلِك إِلَى النَّبِي ﷺ فَقضى فِيهِ بغرة، وَجعله على أَوْلِيَاء الْمَرْأَة. وَلم يذكر فِي حَدِيثه دِيَة الْمَرْأَة.
وللبخاري حَدِيث:
٢٩١٧ - من رِوَايَة جُبَير بن حَيَّة عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة، وَعَن النُّعْمَان بن مقرن، حديثان: