وَفِي حَدِيث الْأَوْزَاعِيّ عَن يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة وَحده:
قَالَ لي رَسُول الله ﷺ: " ألم أخبر أَنَّك تَصُوم النَّهَار. وَتقوم اللَّيْل؟ " قَالَ: قلت: بلَى يَا رَسُول الله. قَالَ: " فَلَا تفعل، صم وَأفْطر، ونم وقم، فَإِن لجسدك عَلَيْك حَقًا، وَإِن لعينيك عَلَيْك حَقًا، وَإِن لزوجك عَلَيْك حَقًا، وَإِن لزورك عَلَيْك حَقًا، وَإِن بحسبك أَن تَصُوم من كل شهرٍ ثَلَاثَة أَيَّام، فَإِن لَك بِكُل حَسَنَة عشر أَمْثَالهَا، فَإِن ذَلِك صِيَام الدَّهْر " فشددت فَشدد عَليّ، قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي أجد قُوَّة، قَالَ: " فَصم صِيَام نَبِي الله دَاوُد ﵇، لَا تزد عَلَيْهِ " قلت يَا رَسُول الله، وَمَا كَانَ صِيَام دَاوُد؟ قَالَ: " نصف الدَّهْر " فَكَانَ عبد الله يَقُول بعد مَا كبر: يَا لَيْتَني قبلت رخصَة النَّبِي ﷺ.
وَفِي رِوَايَة عِكْرِمَة بن عمار عَن يحيى بن أبي كثير:
ألم أخبر أَنَّك تَصُوم الدَّهْر وتقرأ الْقُرْآن كل لَيْلَة؟ " فَقلت: بلَى يَا نَبِي الله، وَلم أرد بذلك إِلَّا الْخَيْر. وَفِيه: قَالَ: " فَصم صَوْم دَاوُد، فَإِنَّهُ كَانَ أعبد النَّاس. " وَفِيه قَالَ: " واقرأ الْقُرْآن فِي كل شهر " قَالَ: قلت: يَا نَبِي الله، إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ: " فاقرأه فِي كل عشْرين " قَالَ قلت: يَا نَبِي الله، إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ: " أقرأه فِي عشر " قَالَ: قلت: يَا بني الله، إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ: " فاقرأه فِي سبع، لَا تزد على ذَلِك " قَالَ: فشددت فَشدد عَليّ، وَقَالَ لي النَّبِي ﷺ: " إِنَّك لَا تَدْرِي لَعَلَّك يطول بك عمرٌ " قَالَ: فصرت إِلَى الَّذِي قَالَ لي النَّبِي ﷺ. فَلَمَّا كَبرت وددت أَنِّي كنت قبلت رخصَة نَبِي الله ﷺ. وَزَاد عِنْد مُسلم من رِوَايَة حُسَيْن الْمعلم عَن يحيى: " وَإِن لولدك عَلَيْك حَقًا ".
وللبخاري من حَدِيث حُسَيْن قَالَ:
فَصم من كل جُمُعَة ثَلَاثَة أَيَّام ".
وَفِي حَدِيث أبي الْعَبَّاس السَّائِب بن فروخ الْمَكِّيّ عَن عبد الله بن عَمْرو، قَالَ فِي