كقلب واحدٍ يصرفهُ كَيفَ يَشَاء " ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " اللَّهُمَّ مصرف الْقُلُوب، صرف قُلُوبنَا على طَاعَتك ".
٢٩٦٩ - الْعشْرُونَ: عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي قَالَ: سَمِعت عبد الله بن عَمْرو وَسَأَلَهُ رجلٌ فَقَالَ: أَلسنا من فُقَرَاء الْمُهَاجِرين؟ فَقَالَ لَهُ عبد الله: أَلَك امرأةٌ تأوي إِلَيْهَا؟ قَالَ: نعم. قَالَ: أَلَك مسكنٌ تسكنه؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَأَنت من الْأَغْنِيَاء.
قَالَ: فَإِن لي خَادِمًا. قَالَ: فَأَنت من الْمُلُوك.
قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن:
وَجَاء ثَلَاثَة نفرٍ إِلَى عبد الله بن عَمْرو وَأَنا عِنْده فَقَالَ لَهُم: يَا أَبَا مُحَمَّد، وَالله مَا نقدر على شَيْء، لَا نَفَقَة وَلَا دَابَّة وَلَا مَتَاع. فَقَالَ لَهُم: مَا شِئْتُم؟ إِن شِئْتُم رجعتم إِلَيْنَا فأعطيناكم مَا يسر الله لكم، وَإِن شِئْتُم ذكرنَا أَمركُم للسُّلْطَان، وَإِن شِئْتُم صَبَرْتُمْ؛ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِن الْمُهَاجِرين يسبقون الْأَغْنِيَاء يَوْم الْقِيَامَة إِلَى الْجنَّة بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا " قَالُوا: فَإنَّا نصبر لَا نسْأَل شَيْئا.
٢٩٧٠ - حَدِيث ذكره أَبُو مَسْعُود فِي تَرْجَمَة أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي عَن عبد الله ابْن عَمْرو فِي أَفْرَاد مُسلم: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " فراشٌ للرجل، وفراش لامْرَأَته، وَالثَّالِث للضيف، وَالرَّابِع للشَّيْطَان ". وَقَالَ أَبُو مَسْعُود فِيمَا نقل لنا من خطه: رَوَاهُ مسلمٌ فِي " اللبَاس " عَن أبي الطَّاهِر عَن وهب عَن أبي هَانِئ عَن الحبلي عَن ابْن عَمْرو بِهَذَا.
وَلَيْسَ هَذَا فِيمَا عندنَا من كتاب مُسلم فِي " اللبَاس " إِلَّا عَن عبد الرَّحْمَن الحبلي عَن جَابر بن عبد الله.
وَأخرجه الإِمَام أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَحْمد بن غَالب الْخَوَارِزْمِيّ فِي كِتَابَة الْمخْرج على الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث جَابر بن عبد الله على الصِّحَّة، من الطَّرِيق الَّتِي أخرجهَا بِهِ مُسلم من حَدِيث أبي هَانِئ عَن أبي