وَفِي رِوَايَة أبي بكر بن أبي شيبَة وَمن مَعَه عَن سُفْيَان الزُّهْرِيّ بِالْإِسْنَادِ:
نهى النَّبِي ﷺ عَن كل ذِي نابٍ من السَّبع. وَكَذَا فِي رِوَايَة صَالح بن كيسَان ويوسف ابْن الْمَاجشون عَن الزُّهْرِيّ: نهى النَّبِي ﷺ عَن كل ذِي نَاب من السَّبع. وَلم يذكرَا الْأكل.
قَالَ البُخَارِيّ: وَزَاد اللَّيْث:
حَدثنِي يُونُس عَن ابْن شهَاب قَالَ: وَسَأَلته: هَل نَتَوَضَّأ أَو نشرب ألبان الأتن، اَوْ مرَارَة السَّبع، أَو أَبْوَال الْإِبِل؟ قَالَ: قد كَانَ الْمُسلمُونَ يتداوون بهَا، فَلَا يرَوْنَ بذلك بَأْسا. فَأَما ألبان الأتن فقد بلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن لحومها، وَلم يبلغنَا عَن أَلْبَانهَا أمرٌ وَلَا نهي. وَأما مرَارَة السَّبع، فَقَالَ ابْن شهَاب:
أَخْبرنِي أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ أَن أَبَا ثَعْلَبَة الْخُشَنِي حَدثهُ: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن كل ذِي نابٍ من السبَاع.
٢٩٩٨ - الثَّالِث: عَن أبي إِدْرِيس عَن أبي ثَعْلَبَة قَالَ: حرم رَسُول الله ﷺ لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة.
أَخْرجَاهُ جَمِيعًا من حَدِيث صَالح عَن ابْن شهَاب. وَحكى أَبُو مَسْعُود إسناديهما فِي هَذَا الْمَتْن مَعَ أَسَانِيد الْمَتْن الَّذِي قبله فِي السبَاع، وَلم يذكر هَذَا الْمَتْن فِي الْحمر مَعَ ذَلِك الْمَتْن، وَلَا نبه عَلَيْهِ، فأوهم أَن إسنادي هَذَا الْمَتْن للمتن الَّذِي قبله، وَلَيْسَ كَذَلِك، إِنَّمَا هما لهَذَا، والكتابان يَشْهَدَانِ بذلك.
وَلمُسلم حَدِيث وَاحِد:
٢٩٩٩ - من رِوَايَة جُبَير بن نفير عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذا رميت بسهمك فَغَاب عَنْك فَأَدْرَكته فكله، مَا لم ينتن ".