فَحدث عَمْرو بن عبسة بِهَذَا الحَدِيث أَبَا أُمَامَة صَاحب رَسُول الله ﷺ، فَقَالَ لَهُ أَبُو أُمَامَة: يَا عَمْرو بن عبسة، انْظُر مَا تَقول، فِي مقامٍ واحدٍ يعْطى هَذَا الرجل؟ فَقَالَ عَمْرو: يَا أَبَا أُمَامَة، كَبرت سني، ورق عظمي، واقترب أَجلي، وَمَا بِي حاجةٌ أَن أكذب على الله وَلَا على رَسُول الله. لَو لم أسمعهُ من رَسُول الله ﷺ إِلَّا مرّة أَو مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا أَو أَرْبعا - حَتَّى عد سبع مَرَّات - مَا حدثت بِهِ أبدا، وَلَكِنِّي سمعته أَكثر من ذَلِك.
زَاد أَبُو بكر البرقاني فِي أَوله عَن أبي الْعَبَّاس مُحَمَّد بن أَحْمد بن حمدَان فِي تَخْرِيجه، من رِوَايَة شَدَّاد بن عبد الله أبي عمار - وَقد كَانَ أدْرك نَفرا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ. قَالَ: قَالَ أَبُو أُمَامَة لعَمْرو بن عبسة صَاحب الْعقل، رجل من بني سليم: بِأَيّ شيءٍ تَدعِي أَنَّك ربع الْإِسْلَام؟ قَالَ: إِنِّي كنت أرى النَّاس على الضَّلَالَة، وَلَا أرى الْأَوْثَان شَيْئا، ثمَّ سَمِعت عَن رجلٍ ... وَذكر الحَدِيث.
(١٧٥) ذُؤَيْب بن حلحلة ﵁
وَيُقَال: ابْن حبيب - وَالِد قبيصَة الْأَسْلَمِيّ، وَقيل الْخُزَاعِيّ، وَكَذَا قَالَ الْحَاكِم: ذُؤَيْب بن قبيصَة بن ذُؤَيْب.
٣٠٧٦ - من رِوَايَة عبد الله بن عَبَّاس أَن ذُؤَيْب أَبَا قبيصَة حَدثهُ: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يبْعَث مَعَه بِالْبدنِ، ثمَّ يَقُول: " إِن عطب مِنْهَا شيءٌ فَخَشِيت عَلَيْهَا موتا