وَأخرج البُخَارِيّ أَيْضا تَعْلِيقا من حَدِيث مَالك بن دِينَار عَن الْقَاسِم عَن عَائِشَة:
أَن النَّبِي ﷺ بعث مَعهَا أخاها عبد الرَّحْمَن، فاعتمرها من التَّنْعِيم، وَحملهَا على قتب.
وللبخاري من حَدِيث عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت:
يَا رَسُول الله، يرجع أَصْحَابك بِأَجْر حج وَعمرَة، وَلم أَزْد على الْحَج؟ فَقَالَ لَهَا: " اذهبي، وليردفك عبد الرَّحْمَن " فَأمر عبد الرَّحْمَن أَن يعمرها من التَّنْعِيم، وانتظرها رَسُول الله ﷺ بِأَعْلَى مَكَّة حَتَّى جَاءَت.
وَلمُسلم من حَدِيث طَاوس بن كيسَان عَن عَائِشَة
أَنَّهَا أهلت بِعُمْرَة، فَقدمت وَلم تطف بِالْبَيْتِ حَتَّى حَاضَت، فنسكت الْمَنَاسِك كلهَا، وَقد أهلت بِالْحَجِّ، فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ يَوْم النَّفر: " يسعك طوافك لحجك وعمرتك ". فَأَبت، فَبعث مَعهَا عبد الرَّحْمَن إِلَى التَّنْعِيم، فاعتمرت بعد الْحَج.
أغفله أَبُو مَسْعُود، فَلم يذكرهُ فِي تَرْجَمَة طَاوس عَن عَائِشَة فِيمَا عندنَا من كِتَابه.
وَمن حَدِيث مُجَاهِد عَن عَائِشَة:
أَنَّهَا حَاضَت بسرف، فتطهرت بِعَرَفَة، فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ: " يُجزئ عَنْك طوافك بالصفا والمروة عَن حجك وعمرتك ".
وَلمُسلم أَيْضا من حَدِيث عبد الحميد بن جُبَير بن شيبَة عَن صَفِيَّة بنت شيبَة عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت:
يَا رَسُول الله، أيرجع النَّاس بأجرين وأرجع بِأَجْر؟ فَأمر عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر أَن ينْطَلق بهَا إِلَى التَّنْعِيم، قَالَت: فأردفني خَلفه على جمل لَهُ. قَالَت: فَجعلت أرفع خماري أحسره عَن عنقِي، فَيضْرب رجْلي بعلة