وخيرت - قَالَ عبد الرَّحْمَن: وَزوجهَا حرٌّ، قَالَ شُعْبَة: ثمَّ سَأَلت عبد الرَّحْمَن عَن زَوجهَا، فَقَالَ: لَا أَدْرِي أحرٌّ أم عبد.
وَلمُسلم من حَدِيث يزِيد بن رُومَان عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت:
كَانَ زوج بَرِيرَة عبدا.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أبي عُثْمَان، ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة قَالَت:
كَانَ فِي بَرِيرَة ثَلَاث سنَن: إِحْدَى السّنَن أَنَّهَا عتقت فخيرت فِي زَوجهَا، وَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " الْوَلَاء لمن أعتق " وَدخل رَسُول الله ﷺ والبرمة تَفُور بِلَحْم، فَقرب إِلَيْهِ خبز وأدم من أَدَم الْبَيْت، فَقَالَ: " ألم أر برمة فِيهَا لحم؟ " قَالُوا: بلَى، وَلَكِن ذَلِك لحم تصدق بِهِ على بَرِيرَة، وَأَنت لَا تَأْكُل الصَّدَقَة. قَالَ: " عَلَيْهَا صَدَقَة وَلنَا هَدِيَّة ".
وَفِي رِوَايَة ابْن وهب عَن مَالك عَن ربيعَة نَحوه، وَفِيه: فَقَالَ:
هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَة، وَهُوَ لنا هَدِيَّة " وَقَالَ النَّبِي ﷺ فِيهَا: " إِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق ".
وَفِي حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم قَالَ كَانَ فِي بَرِيرَة ثَلَاث قضيات: أَرَادَ أَهلهَا أَن يبيعوها ويشترطوا ولاءها، فَذكرت ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ: " اشتريها وأعتقيها، فَإِن الْوَلَاء لمن أعتق ".
وعتقت، فَخَيرهَا رَسُول الله ﷺ فَاخْتَارَتْ نَفسهَا.
قَالَت:
وَكَانَ النَّاس يتصدقون عَلَيْهَا وتهدي لنا، فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَة، وَهُوَ لكم هَدِيَّة، فكلوه ".