وَمن حَدِيث أَيُّوب بن أبي تَمِيمَة السّخْتِيَانِيّ عَن الْقَاسِم وَأبي قلَابَة عَن عَائِشَة قَالَت:
كَانَ رَسُول الله ﷺ يبْعَث بِالْهَدْي، أفتل قلائدها بيَدي، ثمَّ لَا يمسك عَن شَيْء، لَا يمسك عَن الْحَلَال.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث ابْن شهَاب عَن عُرْوَة وَعمرَة أَن عَائِشَة قَالَت:
كَانَ رَسُول الله ﷺ يهدي من الْمَدِينَة، فأفتل قلائد هَدْيه، ثمَّ لَا يجْتَنب شَيْئا مِمَّا يجْتَنب الْمحرم.
وَلمُسلم من حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت:
كَأَنِّي أنظر إِلَى قلائد هدي رَسُول الله ﷺ ... ثمَّ ذكر نَحوه.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث الْأسود عَن عَائِشَة قَالَت:
كنت أفتل القلائد للنَّبِي ﷺ، فيقلد الْغنم، وَيُقِيم فِي أَهله حَلَالا.
وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن جحادة، قَالَت:
كُنَّا نقلد الشَّاء فنرسل بهَا وَرَسُول الله ﷺ حلالٌ لم يحرم مِنْهُ شيءٌ.
وَمن حَدِيث مَسْرُوق بن الأجدع أَنه أَتَى عَائِشَة فَقَالَ:
يَا أم الْمُؤمنِينَ، إِن رجلا يبْعَث بِالْهَدْي إِلَى الْكَعْبَة، وَيجْلس فِي الْمصر فيوصي أَن تقلد بدنته فَلَا يزَال من ذَلِك الْيَوْم محرما حَتَّى يحل النَّاس، قَالَ: فَسمِعت تصفيقها من وَرَاء الْحجاب، وَقَالَت: لقد كنت أفتل قلائد هدي رَسُول الله ﷺ، فيبعث هَدْيه إِلَى الْكَعْبَة، فَمَا يحرم عَلَيْهِ شَيْء مِمَّا حل للرجل من أَهله حَتَّى يرجع النَّاس.