وَفِي حَدِيث ابْن جريج عَن هِشَام بِالْإِسْنَادِ:
أَن رجلا كَانَت لَهُ يتيمة فنكحها، وَكَانَ لَهَا عذقٌ، وَكَانَ يمْسِكهَا عَلَيْهِ، وَلم يكن لَهَا من نَفسه شَيْء، فَنزلت فِيهِ ﴿وَإِن خِفْتُمْ أَلا تقسطوا فِي الْيَتَامَى﴾ [النِّسَاء] أَحْسبهُ قَالَ: كَانَت شريكته فِي ذَلِك العذق وَفِي مَاله.
وَفِي حَدِيث أبي مُعَاوِيَة عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة فِي قَوْله تَعَالَى:
﴿ويستفتونك فِي النِّسَاء﴾ [النِّسَاء] إِلَى آخر الْآيَة، قَالَت: هِيَ الْيَتِيمَة تكون فِي حجر الرجل قد شركته فِي مَاله، فيرغب عَنْهَا أَن يَتَزَوَّجهَا وَيكرهُ أَن يُزَوّجهَا غَيره، فَيدْخل عَلَيْهِ فِي مَاله، فيحبسها، فنهاهم الله عَن ذَلِك.
وألفاظ سَائِر الروَاة مُتَقَارِبَة الْمَعْنى.
٣١٦٨ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت: رَأَيْت النَّبِي ﷺ يسترني بردائه، وَأَن أنظر إِلَى الْحَبَشَة يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِد، حَتَّى أكون أَنا الَّذِي أسأمه، فاقدروا قدر الْجَارِيَة الحديثة السن الحريصة على اللَّهْو.
وَفِي حَدِيث عقيل عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة:
أَن أَبَا بكر دخل عَلَيْهَا وَعِنْدهَا جاريتان فِي أَيَّام منى، تدفقان، وتضربان، وَالنَّبِيّ ﷺ متغشٍّ بِثَوْبِهِ، فانتهرهما أَبُو بكر، فكشف النَّبِي ﷺ عَن وَجهه فَقَالَ: " دعهما يَا أَبَا بكر، فَإِنَّهَا أَيَّام عيد "، وَتلك الْأَيَّام أَيَّام منى.
وَقَالَت عَائِشَة:
رَأَيْت النَّبِي ﷺ يسترني وَأَنا أنظر إِلَى الْحَبَشَة وهم يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِد، فزجرهم عمر، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " أمنا يَا بني أرفدة " يَعْنِي من الْأَمْن.