فَقلت: عَلَيْكُم السام واللعنة. قَالَت: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " مهلا يَا عَائِشَة، إِن الله يحب الرِّفْق فِي الْأَمر كُله " فَقلت: يَا رَسُول الله، ألم تسمع مَا قَالُوا؟ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " قد قلت: وَعَلَيْكُم ".
وَفِي رِوَايَة أبي نعيم عَن ابْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ بِنَحْوِهِ، وَفِيه
إِن الله رفيقٌ، يحب الرِّفْق فِي الْأَمر كُله ".
وَفِي حَدِيث صَالح بن كيسَان - وَفِي بعض الرِّوَايَات عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ قَالَ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ: " قد قلت: عَلَيْكُم " وَلم يذكر الْوَاو.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة عَن عَائِشَة:
أَن الْيَهُود أَتَوا النَّبِي ﷺ فَقَالُوا: السام عَلَيْك. قَالَ: " وَعَلَيْكُم ". فَقَالَت عَائِشَة: السام عَلَيْكُم، ولعنكم الله وَغَضب عَلَيْكُم. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " مهلا يَا عَائِشَة، عَلَيْك بالرفق، وَإِيَّاك والعنف وَالْفُحْش " قَالَت: أَو لم تسمع مَا قَالُوا؟ قَالَ: " أَو لم تسمعي مَا قلت؟ رددت عَلَيْهِم، فيستجاب لي فيهم، وَلَا يُسْتَجَاب لَهُم فِي ". هَذَا حَدِيث عبد الْوَهَّاب عَن أَيُّوب، وَهُوَ أتم.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي عَائِشَة مَسْرُوق بن الأجدع عَن عَائِشَة قَالَت:
أَتَى النَّبِي ﷺ ناسٌ من الْيَهُود، فَقَالُوا: السام عَلَيْك يَا أَبَا الْقَاسِم. قَالَ: " وَعَلَيْكُم ".
قَالَت عَائِشَة: بل عَلَيْكُم السام والذام. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " يَا عَائِشَة، لَا تكون فَاحِشَة ". فَقَالَت: مَا سَمِعت مَا قَالُوا؟ فَقَالَ: " أَو لَيْسَ قد رددت عَلَيْهِم الَّذِي قَالُوا، قلت: وَعَلَيْكُم ".