٣١٩١ - الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة: أَن أَزوَاج النَّبِي ﷺ كن يخْرجن اللَّيْل قبل المناصع - وَهُوَ صعيدٌ أفيح، فَكَانَ عمر يَقُول للنَّبِي ﷺ: احجب نِسَاءَك. فَلم يكن رَسُول الله ﷺ يفعل. فَخرجت سَوْدَة بنت زَمعَة زوج النَّبِي ﷺ لَيْلَة من اللَّيَالِي عشَاء، وَكَانَت امْرَأَة طَوِيلَة، فناداها عمر: أَلا قد عرفناك يَا سَوْدَة. حرصاً على أَن ينزل الْحجاب، فَأنْزل الله ﷿ الْحجاب.
وَفِي حَدِيث صَالح بن كيسَان عَن الزُّهْرِيّ نَحوه، وَفِيه:
وَكَانَ أَزوَاج النَّبِي ﷺ يخْرجن لَيْلًا إِلَى ليلٍ قبل المناصع، فَخرجت سَوْدَة، فرآها عمر وَهُوَ فِي الْمجْلس فَقَالَ: عرفتك يَا سَوْدَة ... ثمَّ ذكره.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت:
خرجت سَوْدَة بعد مَا ضرب الْحجاب لحاجتها، وَكَانَت امْرَأَة جسيمةً تفرع النِّسَاء جسماً، لَا تخفى على من يعرفهَا، فرآها عمر بن الْخطاب فَقَالَ: يَا سَوْدَة، أما وَالله مَا تخفين علينا، فانظري كَيفَ تخرجين. قَالَ: فَانْكَفَأت رَاجِعَة وَرَسُول الله ﷺ فِي بَيْتِي، وَإنَّهُ ليتعشى وَفِي يَده عرقٌ، فَدخلت فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي خرجت فَقَالَ لي عمر كَذَا وَكَذَا. قَالَت: فَأوحى الله إِلَيْهِ، ثمَّ رفع عَنهُ، وَإِن الْعرق فِي يَده مَا وَضعه فَقَالَ: " إِنَّه قد أذن لَكِن أَن تخرجن لحاجتكن " أَخْرجَاهُ جَمِيعًا فِي " الاسْتِئْذَان " من حَدِيث أبي أُسَامَة وَعلي بن مسْهر عَن هِشَام وَاخْتَصَرَهُ البُخَارِيّ فِي " الطَّهَارَة " من حَدِيث أبي أُسَامَة: أَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " أذن أَن تخرجن فِي حاجتكن ". قَالَ هِشَام: يَعْنِي البرَاز.