فَأَشَارَ إِلَيْهِم: أَن اجلسوا، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: " إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا رفع فارفعوا، وَإِذا صلى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا ".
قَالَ البُخَارِيّ: قَالَ الْحميدِي:
هَذَا مَنْسُوخ. قَالَ البُخَارِيّ: لِأَن النَّبِي ﷺ آخر مَا صلى قَاعِدا وَالنَّاس خَلفه قيام. والْحميدِي هَذَا هُوَ عبد الله بن الزبير صَاحب سُفْيَان بن عُيَيْنَة.
٣٢٠٩ - السَّادِس وَالسِّتُّونَ: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن عَائِشَة أَنَّهَا أخْبرته: أَنَّهَا لم تَرَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي صَلَاة اللَّيْل قَاعِدا قطّ حَتَّى أسن، فَكَانَ يقْرَأ قَاعِدا، حَتَّى إِذا أَرَادَ أَن يرْكَع قَامَ فَقَرَأَ نَحوا من ثَلَاثِينَ أَو أَرْبَعِينَ آيَة، ثمَّ ركع.
وَفِي حَدِيث يحيى بن سعيد، قَالَت:
مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يقْرَأ فِي شَيْء من صَلَاة اللَّيْل جَالِسا، حَتَّى إِذا كبر قَرَأَ جَالِسا، حَتَّى إِذا بَقِي عَلَيْهِ من السُّورَة ثَلَاثُونَ أَو أَرْبَعُونَ آيَة قَامَ فقرأهن، ثمَّ ركع.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبد الله بن يزِيد وَسَالم أبي النَّضر مولى عمر بن عبيد الله عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن عَائِشَة:
أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي جَالِسا، فَيقْرَأ وَهُوَ جالسٌ، فَإِذا بَقِي من قِرَاءَته نحوٌ من ثَلَاثِينَ أَو أَرْبَعِينَ آيَة قَامَ فقرأها وَهُوَ قَائِم ثمَّ ركع، ثمَّ سجد، فَفعل فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة مثل ذَلِك، فَإِذا قضى صلَاته - فَإِن كنت يقظي تحدث معي، وَإِن كنت نَائِمَة اضْطجع. لفظ حَدِيث عبد الله بن يُوسُف، وَهُوَ أتم. وانْتهى حَدِيث يحيى بن يحيى إِلَى قَوْله: " مثل ذَلِك " وَلم يذكر مَا بعده.
وَلمُسلم من حَدِيث عبد الله بن عُرْوَة عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت:
لما بدن رَسُول