حَدَّثتنِي عَائِشَة عَن مرض النَّبِي ﷺ؟ قَالَ: هَات. فعرضت حَدِيثهَا عَلَيْهِ، فَمَا أنكر مِنْهُ شَيْئا، غير أَنه قَالَ: أسمت لَك الرجل الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاس؟ قلت: لَا. قَالَ: هُوَ عليٌّ.
٣٢١٦ - الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يسْأَل فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ يَقُول: " أَيْن أَنا غَدا؟ أَيْن أَنا غَدا؟ " يُرِيد يَوْم عَائِشَة. فَأذن لَهُ أَزوَاجه يكون حَيْثُ شَاءَ، فَكَانَ فِي بَيت عَائِشَة حَتَّى مَاتَ عِنْدهَا. قَالَت عَائِشَة: فَمَاتَ فِي الْيَوْم الَّذِي كَانَ يَدُور عَليّ فِيهِ - فِي بَيْتِي، فَقَبضهُ الله وَإِن رَأسه بَين نحري وسحري، وخالط رِيقه ريقي: دخل عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر وَمَعَهُ سواكٌ يستن بِهِ، فَنظر إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ: فَقلت لَهُ: أَعْطِنِي هَذَا السِّوَاك يَا عبد الرَّحْمَن، فأعطانيه، فقضمته، ثمَّ مضغته، فأعطيته رَسُول الله ﷺ، فاستن بِهِ وَهُوَ مُسْتَند إِلَى صَدْرِي؟ لفظ حَدِيث البُخَارِيّ، وَهُوَ أكملها.
وَفِي حَدِيث أبي أُسَامَة وَمُحَمّد بن حَرْب:
إِن كَانَ ليتفقد فِي مَرضه، يَقُول: " أَيْن أَنا الْيَوْم؟ أَيْن أَنا غَدا؟ " استبطاءً ليَوْم عَائِشَة. فَلَمَّا كَانَ يومي قَبضه الله بَين سحرِي وَنَحْرِي. وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن حَرْب: وَدفن فِي بَيْتِي.
وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت:
دخل عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر على النَّبِي ﷺ وَأَنا مسندته إِلَى صَدْرِي، وَمَعَ عبد الرَّحْمَن سواك رطب يستن بِهِ، فأبده رَسُول الله ﷺ بَصَره، فَأخذت السِّوَاك فقضمته وطيبته، ثمَّ دَفعته إِلَى النَّبِي ﷺ، فاستن بِهِ، فَمَا رَأَيْت رَسُول الله