الْحَرْب بَيْننَا وَبينهمْ فافجرها وَاجعَل موتِي فِيهَا. فانفجرت من لبته، فَلم يرعهم - وَفِي الْمَسْجِد مَعَه خيمةٌ من بني غفار - إِلَّا وَالدَّم يسيل إِلَيْهِم. فَقَالُوا: يَا أهل الْخَيْمَة، مَا هَذَا الَّذِي يأتينا من قبلكُمْ؟ . فَإِذا سعدٌ، جرحه يغذ دَمًا فَمَاتَ مِنْهَا.
وَفِي حَدِيث عَبدة بن سُلَيْمَان عَن هِشَام بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه غير أَنه قَالَ:
فانفجر من ليلته، فَمَا زَالَ يسيل حَتَّى مَاتَ.
٣٢٤٧ - الرَّابِع بعد الْمِائَة: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة: أَن النَّبِي ﷺ سحر حَتَّى كَانَ يخيل إِلَيْهِ أَنه يصنع الشَّيْء وَلم يصنعه. كَذَا فِي رِوَايَة يحيى ابْن سعيد الْقطَّان عَن هِشَام مختصرة.
وَفِي رِوَايَة أبي أُسَامَة عَن هِشَام بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَت:
سحر رَسُول الله ﷺ حَتَّى إِنَّه ليُخَيل إِلَيْهِ فعل الشَّيْء وَمَا فعله. حَتَّى إِذا كَانَ ذَات يَوْم وَهُوَ عِنْدِي، دَعَا الله وَدعَاهُ ثمَّ قَالَ: " أشعرت يَا عَائِشَة أَن الله قد أفتاني فِيمَا استفتيته فِيهِ؟ " قلت: وَمَا ذَاك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " جَاءَنِي رجلَانِ، فَجَلَسَ أَحدهمَا عِنْد رَأْسِي، وَالْآخر عِنْد رجْلي، ثمَّ قَالَ أَحدهمَا لصَاحبه: مَا وجع الرجل؟ قَالَ: مطبوبٌ. قَالَ: وَمن طبه؟ قَالَ: لبيد بن الأعصم الْيَهُودِيّ من زُرَيْق. قَالَ: فيمَ ذَا؟ قَالَ: فِي مشط ومشاطة وجف طلعه. قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْر ذِي أروان. وَمن الروَاة من قَالَ: فِي بِئْر ذروان. قَالَ: وذروان بِئْر فِي بني زُرَيْق. فَذهب النَّبِي ﷺ فِي أنَاس من أَصْحَابه إِلَى الْبِئْر، فَنظر إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نخل. قَالَ: ثمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَة فَقَالَ: