وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَسْرُوق عَن عَائِشَة:
أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يعوذ بعض أَهله يمسح بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيَقُول: " اللَّهُمَّ رب النَّاس، اذْهَبْ الباس، اشف وَأَنت الشافي، لَا شِفَاء إِلَّا شفاؤك، شِفَاء لَا يُغَادر سقماً ".
وَفِي حَدِيث جرير عَن الْأَعْمَش نَحوه، وَزَاد:
فَلَمَّا مرض رَسُول الله ﷺ وَثقل أخذت بِيَدِهِ لأصنع بِهِ نَحْو مَا كَانَ يصنع، فَانْتزع يَده من يَدي، ثمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِر لي واجعلني مَعَ الرفيق الْأَعْلَى " قَالَت: فَذَهَبت أنظر، فَإِذا هُوَ قد قضى ﷺ.
٣٢٥٢ - التَّاسِع بعد الْمِائَة: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة: أَن النَّاس كَانُوا يتحرون بهداياهم يَوْم عَائِشَة، يَبْتَغُونَ بهَا، أَو يَبْتَغُونَ بذلك مرضاة رَسُول الله ﷺ. هَكَذَا فِي حَدِيث عَبدة بن سُلَيْمَان عَن هِشَام لَهما. لم يزدْ.
وللبخاري من حَدِيث سُلَيْمَان بن بِلَال عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة:
أَن نسَاء النَّبِي ﷺ كن حزبين: فحزبٌ فِيهِ عَائِشَة وَحَفْصَة وَصفِيَّة وَسَوْدَة، والحزب الآخر أم سَلمَة وَسَائِر أَزوَاج النَّبِي ﷺ، وَكَانَ الْمُسلمُونَ قد علمُوا حب رَسُول الله ﷺ عَائِشَة، فَإِذا كَانَت عِنْد أحدهم هديةٌ يُرِيد أَن يهديها إِلَى رَسُول الله ﷺ أَخّرهَا، حَتَّى إِذا كَانَ رَسُول الله ﷺ فِي بَيت عَائِشَة بعث صَاحب الْهَدِيَّة بهَا إِلَى رَسُول الله ﷺ فِي بَيت عَائِشَة، فَكلم حزب أم سَلمَة أم سَلمَة، فَقُلْنَ: كلمي رَسُول الله ﷺ يكلم النَّاس، فَيَقُول: من أَرَادَ أَن يهدي إِلَى رَسُول الله ﷺ هَدِيَّة فليهد إِلَيْهِ حَيْثُ كَانَ من نِسَائِهِ، فكلمته أم سَلمَة بِمَا قُلْنَ، فَلم يقل لَهَا شَيْئا. فسألنها فَقَالَت: مَا قَالَ لي شَيْئا. فَقُلْنَ لَهَا: كلميه. قَالَ: فكلمته حِين دَار إِلَيْهَا أَيْضا وَلم يقل لَهَا شَيْئا. فسألنها فَقَالَت: مَا قَالَ لي شَيْئا. فَقُلْنَ لَهَا: كلميه حَتَّى يكلمك. فدار إِلَيْهَا فكلمته فَقَالَ لَهَا: " لَا تؤذيني فِي عَائِشَة، فَإِن الْوَحْي لم يأتني وَأَنا فِي ثوب امراة إِلَّا عَائِشَة " قَالَت: فَقلت: أَتُوب إِلَى الله من أذاك يَا رَسُول الله.