وَفِي حَدِيث معمر:
بئس أَخُو الْقَوْم وَابْن الْعَشِيرَة هَذَا ".
وَلَيْسَ لمُحَمد بن الْمُنْكَدر عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا ".
٣٣٥٧ - الرَّابِع عشر بعد الْمِائَة: عَن إِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت: دَعَا النَّبِي ﷺ فَاطِمَة فِي شكواه الَّذِي قبض فِيهِ، فسارها بشيءٍ فَبَكَتْ، ثمَّ دَعَاهَا فسارها فَضَحكت، فسألتها عَن ذَلِك، فَقَالَت: سَارَّنِي النَّبِي ﷺ أَنه يقبض فِي وَجَعه الَّذِي توفّي فِيهِ فَبَكَيْت، ثمَّ سَارَّنِي فَأَخْبرنِي أَنِّي أول أَهله يتبعهُ، فَضَحكت.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَسْرُوق بن الأجدع عَن عَائِشَة من رِوَايَة الشّعبِيّ عَنهُ بأطول من هَذَا وَبِنَحْوِ مَعْنَاهُ:
أَن عَائِشَة قَالَت: كن أَزوَاج النَّبِي ﷺ عِنْده لم يُغَادر مِنْهُنَّ وَاحِدَة، فَأَقْبَلت فَاطِمَة تمشي، مَا تخطئ مشيتهَا من مشْيَة رَسُول الله ﷺ شَيْئا، فَلَمَّا رَآهَا رحب بهَا وَقَالَ: " مرْحَبًا بِابْنَتي " ثمَّ أَجْلِسهَا عَن يَمِينه - أَو عَن شِمَاله، ثمَّ سَارهَا فَبَكَتْ بكاء شَدِيدا، فَلَمَّا رأى جزعها سَارهَا الثَّانِيَة فَضَحكت.
فَقلت لَهَا:
خصك رَسُول الله ﷺ من بَين نِسَائِهِ بالسرار، ثمَّ أَنْت تبكين، فَلَمَّا قَامَ رَسُول الله ﷺ سَأَلتهَا: مَا قَالَ لَك رَسُول الله ﷺ؟ قَالَت: مَا كنت لأفشي على رَسُول الله ﷺ سره. قَالَت: فَلَمَّا توفّي رَسُول الله ﷺ قلت: عزمت عَلَيْك بِمَا لي لَك من الْحق لما حَدَّثتنِي مَا قَالَ لَك رَسُول الله ﷺ. فَقَالَت: أما الْآن فَنعم: أما حينما سَارَّنِي فِي الْمرة الأولى فَأَخْبرنِي " أَن جِبْرِيل كَانَ يُعَارضهُ الْقُرْآن فِي كل سنة، مرّة أَو مرَّتَيْنِ، وَأَنه عَارضه الْآن مرَّتَيْنِ، وَإِنِّي لَا أرى الْأَجَل إِلَّا قد اقْترب، فاتقي الله واصبري، فَإِنَّهُ نعم السف أَنا لَك ". فَبَكَيْت بُكَائِي الَّذِي رَأَيْت، فَلَمَّا رأى جزعي سَارَّنِي الثَّانِيَة فَقَالَ: " يَا فَاطِمَة، أما ترْضينَ أَن تَكُونِي سيدة نسَاء الْمُؤمنِينَ، أَو سيدة نسَاء هَذِه الْأمة؟ " قَالَت: فَضَحكت ضحكي الَّذِي رَأَيْت. اللَّفْظ لحَدِيث مُسلم.