ابْن عمر، ثمَّ لم ينقضها بِعُمْرَة، وَهَذَا ابْن عمر عِنْدهم أَفلا يسألونه؟ . وَلَا أحد مِمَّن مضى كَانُوا يبدأون بِشَيْء حِين يضعون أَقْدَامهم أول من الطّواف بِالْبَيْتِ، ثمَّ لَا يحلونَ، وَقد رَأَيْت أُمِّي وخالتي حِين تقدمان لَا تبدآن بِشَيْء أول من الطّواف بِالْبَيْتِ، تطوفان بِهِ، ثمَّ لَا تحلان. وَقد أَخْبَرتنِي أُمِّي أَنَّهَا أَقبلت هِيَ وَأُخْتهَا وَالزُّبَيْر وَفُلَان وَفُلَان بِعُمْرَة قطّ، فَلَمَّا مسحوا الرُّكْن حلوا. وَقد كذب فِيمَا ذكر من ذَلِك.
وَفِي حَدِيث أصبغ بن الْفرج عَن ابْن وهب مُخْتَصر: ذكرت لعروة قَالَ:
فأخبرتني عَائِشَة أَن أول شَيْء بَدَأَ بِهِ حِين قدم النَّبِي ﷺ تَوَضَّأ ثمَّ طَاف، ثمَّ لم تكن عمْرَة، ثمَّ حج أَبُو بكر وَعمر مثله، ثمَّ حججْت مَعَ الزبير أبي، فَأول شَيْء بَدَأَ بِهِ الطّواف، ثمَّ رَأَيْت الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار يَفْعَلُونَ، وَقد أَخْبَرتنِي أُمِّي أَنَّهَا أهلت هِيَ وَأُخْتهَا وَالزُّبَيْر وَفُلَان وَفُلَان بِعُمْرَة، فَلَمَّا مسحوا الرُّكْن حلوا.
وَفِي حَدِيث أَحْمد بن عِيسَى عَن ابْن وهب نَحوه مُخْتَصر.
٣٢٦٢ - التَّاسِع عشر بعد الْمِائَة: عَن عبد الله بن أبي بكر بن عَمْرو بن حزم عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت: دخلت عَليّ امرأةٌ وَمَعَهَا ابنتان لَهَا تسْأَل، فَلم تَجِد عِنْدِي شَيْئا غير تَمْرَة وَاحِدَة، فأعطيتها إِيَّاهَا، فقسمتها بَين ابنتيها وَلم تَأْكُل مِنْهَا شَيْئا، ثمَّ قَامَت فَخرجت، فَدخل النَّبِي ﷺ علينا، فَأَخْبَرته، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " من ابْتُلِيَ من هَذِه الْبَنَات بِشَيْء فَأحْسن إلَيْهِنَّ كن لَهُ سترا من النَّار ".
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عرَاك بن مَالك عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت:
جَاءَتْنِي مسكينةٌ تحمل ابْنَتَيْن لَهَا، فأطعمتها ثَلَاث تمرات، فأعطت كل واحدةٍ مِنْهُمَا تَمْرَة، وَرفعت إِلَى فِيهَا تَمْرَة لتأكلها، فاستطعمتها ابنتاها، فشقت التمرة الَّتِي كَانَت تُرِيدُ أَن تأكلها بَينهمَا، فَأَعْجَبَنِي شَأْنهَا، فَذكرت الَّذِي صنعت لرَسُول الله ﷺ، فَقَالَ: " إِن