ذَلِك، فَقَالَت: يَا أَبَا سَلمَة، اجْتنب الأَرْض؛ فَإِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من ظلم قيد شبرٍ من الأَرْض طوقه من سبع أَرضين ".
٣٢٦٧ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ يكون عَليّ الصَّوْم من رَمَضَان، فَمَا أَسْتَطِيع أَن أَقْْضِي إِلَّا فِي شعْبَان. قَالَ يحيى: ذَاك عَن الشّغل من النَّبِي ﷺ، أَو بِالنَّبِيِّ ﷺ.
وَفِي رِوَايَة سُلَيْمَان بن بِلَال: وَذَلِكَ لمَكَان رَسُول الله ﷺ.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث بن خَالِد التَّيْمِيّ عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت:
إِن كَانَت إحدانا لتفطر فِي زمَان رَسُول الله ﷺ، فَمَا تقدر على أَن تقضيه مَعَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى يَأْتِي شعْبَان.
زَاد أَبُو مَسْعُود مُتَّصِلا بِهِ:
وَمَا كَانَ يَصُوم فِي شهرٍ مَا كَانَ يَصُوم فِي شعْبَان، إِن كَانَ يَصُومهُ إِلَّا قَلِيلا، كَانَ يَصُومهُ كُله. وَلم أجد هَذِه الزِّيَادَة فِيمَا عندنَا من كتاب مُسلم.
وَقد أخرج هَذِه الزِّيَادَة مَعَ الحَدِيث أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَالب الْخَوَارِزْمِيّ البرقاني فِي كِتَابه الْمخْرج على الصَّحِيحَيْنِ، بِالْإِسْنَادِ الَّذِي أخرجه بِهِ مُسلم، وَلَعَلَّ مُسلما حذفهَا لِأَنَّهَا عِنْده من وَجه آخر.
وَقد أخرجَا هَذِه الزِّيَادَة مَعَ زِيَادَة أُخْرَى من حَدِيث يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة أَن عَائِشَة حدثته قَالَت:
لم يكن النَّبِي ﷺ يَصُوم شهرا أَكثر من شعْبَان، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُوم شعْبَان كُله، وَكَانَ يَقُول: " خُذُوا من الْعَمَل مَا تطيقون، فَإِن الله لَا