إخوتها وَبَنَات أخواتها أَن يرضعن من أحبت عَائِشَة أَن يَرَاهَا وَيدخل عَلَيْهَا - وَإِن كَانَ كَبِيرا - خمس رَضعَات، ثمَّ يدْخل عَلَيْهَا. وأبت أم سَلمَة وَسَائِر أَزوَاج النَّبِي ﷺ أَن يدخلن عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرضَاعَة أحدا من النَّاس حتي يرضع من المهد.
وقلن لعَائِشَة: وَالله مَا نَدْرِي، لَعَلَّهَا رخصَة لسالم من رَسُول الله ﷺ دون النَّاس.
وَقد أخرج مُسلم مَجِيء سهلة فِي ذَلِك من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت:
جَاءَت سهلة بنت سُهَيْل بن عَمْرو إِلَى النَّبِي ﷺ، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي أرى فِي وَجه أبي حُذَيْفَة من دُخُول سَالم وَهُوَ حليفه، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " أرضعيه " قَالَت: وَكَيف أرضعه وَهُوَ رجل كَبِير؟ فَتَبَسَّمَ رَسُول الله، وَقَالَ: " قد علمت أَنه رجل كَبِير " وَكَانَ قد شهد بَدْرًا.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة عَن الْقَاسِم عَن عَائِشَة:
أَن سالما مولى أبي حُذَيْفَة كَانَ مَعَ أبي حُذَيْفَة وَأَهله فِي بَيتهمْ، فَأَتَت - يَعْنِي سهلة بنت سُهَيْل النَّبِي ﷺ فَقَالَت: إِن سالما قد بلغ مَا يبلغ الرِّجَال، وعقل مَا عقلوا، وَإنَّهُ يدْخل علينا، وَإِنِّي أَظن أَن فِي نفس أبي حُذَيْفَة من ذَلِك شَيْئا، فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ: " أرضعيه تحرمي عَلَيْهِ، وَيذْهب الَّذِي فِي نفس أبي حُذَيْفَة " فَرَجَعت فَقَالَت: إِنِّي قد أَرْضَعَتْه، فَذهب الَّذِي فِي نفس أبي حُذَيْفَة.
وَأخرج أَيْضا من حَدِيث زَيْنَب بنت أم سَلمَة قَالَت:
قَالَت أم سَلمَة لعَائِشَة: إِنَّه يدْخل عَلَيْك الْغُلَام الأيفع الَّذِي مَا أحب أَن يدْخل عَليّ. قَالَت: فَقَالَت عَائِشَة: أما لَك فِي رَسُول الله ﷺ أُسْوَة وَقَالَت: إِن امْرَأَة أبي حُذَيْفَة قَالَت: يَا