فَقَالَ عمر: بل نُبَايِعك أَنْت، فَأَنت سيدنَا وخيرنا وأحبنا إِلَى رَسُول الله ﷺ. فَأخذ عمر بِيَدِهِ فَبَايعهُ، وَبَايَعَهُ النَّاس. فَقَالَ قَائِل: قتلتم سعد بن عبَادَة. فَقَالَ عمر: قَتله الله.
قَالَت:
فَمَا كَانَت من خطبتهما من خطْبَة إِلَّا نفع الله بهَا، لقد خوف عمر النَّاس وَإِن فيهم لنفاقاً، فردهم الله بذلك، ثمَّ لقد بصر أَبُو بكر النَّاس فِي الله، وعرفهم الْحق الَّذِي عَلَيْهِم، وَخَرجُوا بِهِ يَتلون: ﴿وَمَا مُحَمَّد إِلَّا رَسُول قد خلت من قبله الرُّسُل﴾ إِلَى ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ .
٣٣٤٠ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت: هزم الْمُشْركُونَ يَوْم أحد هزيمَة بَيِّنَة تعرف فيهم، فَصَرَخَ إِبْلِيس: أَي عباد الله، إخراكم.
فَرَجَعت أولاهم فاجتلدت هِيَ وأخراهم. فَنظر حُذَيْفَة بن الْيَمَان، فَإِذا هُوَ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: أبي أبي. قَالَت: فوَاللَّه مَا انحجزوا حَتَّى قَتَلُوهُ. فَقَالَ حُذَيْفَة: غفر الله لكم. قَالَ عُرْوَة: فوَاللَّه مَا زَالَت فِي حُذَيْفَة مِنْهَا بَقِيَّة خيرٌ حَتَّى لَقِي الله. زَاد فِي آخر حَدِيث مُحَمَّد بن حَرْب: وَقد كَانَ انهزم مِنْهُم قومٌ حَتَّى لَحِقُوا بِالطَّائِف.
٣٣٤١ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ يَوْم بُعَاث يَوْمًا قدمه الله لرَسُوله ﷺ، فَقدم رَسُول الله ﷺ وَقد افترق ملؤهم، وَقتلت سرواتهم وَخَرجُوا، قدمه الله لرَسُوله فِي دُخُولهمْ الْإِسْلَام.
٣٣٤٢ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت: أنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿لَا يُؤَاخِذكُم الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُم﴾ [الْبَقَرَة] فِي قَول