قَالَ عُرْوَة:
وثويبة مولاة أبي لَهب، كَانَ أَبُو لَهب أعْتقهَا، فأرضعت النَّبِي ﷺ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهب أريه بعض أَهله بشر حيبة. قَالَ لَهُ: مَاذَا لقِيت؟ قَالَ أَبُو لَهب: لم ألق بعدكم، غير أَنِّي سقيت فِي هَذِه، بعتاقتي ثوبية. اللَّفْظ لشعيب عَن الزُّهْرِيّ.
وَفِي حَدِيث عرَاك بن مَالك عَن زَيْنَب أَن أم حَبِيبَة قَالَت:
إِنَّا قد تحدثنا أَنَّك ناكحٌ درة بنت أبي سَلمَة. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " أَعلَى أم سَلمَة؟ لَو لم أنكح أم سَلمَة مَا حلت لي، إِن أَبَاهَا أخي من الرضَاعَة ".
وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن رمح عَن اللَّيْث أَن أم حَبِيبَة قَالَت: لرَسُول الله ﷺ: " انكح أُخْتِي عزة قَالَ: " أتحبين ذَلِك؟ ... " وَذكر الحَدِيث بِنَحْوِهِ.
٣٤٨٠ - الثَّانِي: من حَدِيث مُحَمَّد بن كثير عَن سُفْيَان عَن عبد الله بن أبي بكر ابْن عَمْرو بن حزم. وَمن حَدِيث الْحميدِي عَن سُفْيَان عَن أَيُّوب بن مُوسَى. وَمن حَدِيث عَمْرو النَّاقِد وَابْن أبي عمر عَن سُفْيَان عَن أَيُّوب بن مُوسَى عَن حميد بن نَافِع عَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة عَن أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان قَالَت: لما جاءها نعي أَبِيهَا دعت بطيبٍ فمسحت ذراعيها، وَقَالَت: مَالِي بالطيب من حَاجَة، لَوْلَا أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر تحد على ميتٍ فَوق ثَلَاث، إِلَّا على زوج أَرْبَعَة أشهر وَعشرا ".
وَمن حَدِيث الْحميدِي عَن سُفْيَان:
لما جَاءَ نعي أبي سُفْيَان من الشَّام، دعت أم حَبِيبَة بصفرة فِي الْيَوْم الثَّالِث، فمسحت عارضيها وذراعيها وَقَالَت: إِنِّي كنت عَن هَذَا لغنية لَوْلَا أَنِّي سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تحد على ميتٍ