حَتَّى الْجنَّة وَالنَّار، وأوحي إِلَيّ أَنكُمْ تفتنون فِي قبوركم مثل - أَو قَرِيبا، لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَت أَسمَاء - من فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال. فَقَالَ: مَا علمك بِهَذَا الرجل؟ فَأَما الْمُؤمن أَو الموقن - لَا أَدْرِي أَيهمَا قَالَت أَسمَاء، فَيَقُول: هُوَ مُحَمَّد، وَهُوَ رَسُول الله ﷺ، جَاءَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهدى، فأجبنا وَاتَّبَعنَا، هُوَ مُحَمَّد - ثَلَاثًا. فَيُقَال: نم صَالحا، قد علمنَا إِن كنت لموقناً بِهِ. وَأما الْمُنَافِق أَو المرتاب - لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَت أَسمَاء - فَيَقُول: لَا أَدْرِي، سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ شَيْئا فقلته ".
وَفِي حَدِيث زَائِدَة:
لقد أَمر رَسُول الله ﷺ بالعتاقة فِي كسوف الشَّمْس.
قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ أَبُو أُسَامَة حَدثنَا هِشَام قَالَ:
أَخْبَرتنِي فَاطِمَة بنت الْمُنْذر عَن أَسمَاء قَالَت: فَانْصَرف رَسُول الله ﷺ وَقد تجلت الشَّمْس، فَحَمدَ الله بِمَا هُوَ أَهله، ثمَّ قَالَ: " أما بعد ".
قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ مَحْمُود - هُوَ ابْن غيلَان - حَدثنَا أَبُو أُسَامَة. . وَذكر نَحْو مَا قدمنَا، وَفِيه قَالَت:
فَأطَال رَسُول الله ﷺ جدا حَتَّى تجلاني الغشي، وَإِلَى جَنْبي قربةٌ فِيهَا مَاء، ففتحتها فَجعلت أصب مِنْهَا على رَأْسِي، فَانْصَرف رَسُول الله ﷺ وَقد تجلت الشَّمْس، فَخَطب النَّاس، فَحَمدَ الله بِمَا هُوَ أَهله ثمَّ قَالَ: " أما بعد ". ولغط نسوةٌ من الْأَنْصَار، فَانْكَفَأت إلَيْهِنَّ لأسكتهن، فَقلت لعَائِشَة: مَا قَالَ؟ قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَا من شيءٍ لم أكن رَأَيْته إِلَّا رَأَيْته فِي مقَامي هَذَا حَتَّى الْجنَّة وَالنَّار، وَإنَّهُ قد أُوحِي إِلَيّ أَنكُمْ تفتنون فِي الْقُبُور مثل - أَو قَرِيبا - من فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال. " ثمَّ ذكر نَحْو مَا تقدم إِلَى قَوْله: " سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ شَيْئا فقلته " قَالَ هِشَام: فَلَقَد قَالَت لي فَاطِمَة فَمَا وعيته، غير أَنه ذكرت مَا يغلظ عَلَيْهِ.
وللبخاري من رِوَايَة عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة عَن أَسمَاء:
أَن النَّبِي ﷺ ﷺ صلى صَلَاة الْكُسُوف، فَقَامَ فَأطَال الْقيام، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، ثمَّ قَامَ