وَفِي حَدِيث ابْن عون عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ: قَالَت أم عَطِيَّة:
أمرنَا ان نخرج وَنخرج الْحيض والعواتق وَذَوَات الخدر. قَالَ ابْن عون: أَو: الْعَوَاتِق ذَوَات الْخُدُور. فَأَما الْحيض فيشهدن جمَاعَة الْمُسلمين ودعوتهم، ويعتزلن مصلاهم.
قَالَ البُخَارِيّ:
وَقَالَ عبد الله بن رَجَاء عَن عمرَان الْقطَّان عَن ابْن سِيرِين عَن أم عَطِيَّة قَالَت: سَمِعت رَسُول الله ﷺ ... .
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث حَفْصَة بنت سِيرِين عَن أم عَطِيَّة قَالَت:
كُنَّا نؤمر أَن نخرج يَوْم الْعِيد حَتَّى نخرج الْبكر من خدرها، حَتَّى نخرج الْحيض، فيكبرن بتكبيرهم، وَيدعونَ بدعائهم، ويرجون بركَة ذَلِك الْيَوْم وطهرته.
وَفِي حَدِيث أبي خَيْثَمَة عَن عَاصِم:
كُنَّا نؤمر بِالْخرُوجِ فِي الْعِيدَيْنِ، والمخبأة وَالْبكْر. فَقَالَت: وَالْحيض يخْرجن فيكُن خلف النَّاس، يكبرن مَعَ النَّاس.
وَفِي حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن حَفْصَة قَالَت:
كُنَّا نمْنَع جوارينا، وَفِي رِوَايَة عبد الْوَارِث: عواتقنا - أَن يخْرجن يَوْم الْعِيد. فَجَاءَت امْرَأَة فَنزلت قصر بني خلف، فأتيتها، فَحدثت أَن زوج أُخْتهَا غزا مَعَ النَّبِي ﷺ اثْنَتَيْ عشرَة غَزْوَة، فَكَانَت أُخْتهَا مَعَه فِي سِتّ غزوات، قَالَت: فَكُنَّا نقوم على المرضى، ونداوي الكلمى. فَقلت: يَا رَسُول الله، على إحدانا بَأْس إِذا لم يكن لَهَا جلبابٌ الا تخرج - تَعْنِي فِي الْعِيد؟ قَالَ: " لتلبسها صاحبتها من جلبابها ويشهدن الْخَيْر ودعوة الْمُؤمنِينَ ".
قَالَت حَفْصَة:
فَلَمَّا قدمت أم عَطِيَّة أتيتها فسألتها: أسمعت فِي كَذَا؟ قَالَت: نعم بِأبي، وَقل مَا ذكرت النَّبِي ﷺ إِلَّا قَالَت: بِأبي. قَالَ: " لتخرج الْعَوَاتِق