Lewati ke konten

Kitab: Al-Jam' baina ash-Shahihain · Pengarang: أبو عبد الله الحميدي

Baca Juz 4, halaman 325

  1. الجزء ٤
  2. فصل

إخْوَانِي من الْأَنْصَار كَانَ يشغلهم الْقيام على نَخْلهمْ، وَكنت أمرا مِسْكينا أصحب رَسُول الله ﷺ على ملْء بَطْني. وَقد قَالَ عمر ﵁: ألهاني الصفق بالأسواق فِي حَدِيث اسْتِئْذَان أبي مُوسَى.

فَكَانَ النَّبِي ﷺ يسْأَل عَن الْمَسْأَلَة، وَيحكم بالحكم، وَيَأْمُر بالشَّيْء، وَيفْعل الشَّيْء، فيحفظه من حَضَره، ويغيب عَمَّن غَابَ عَنهُ.

فَلَمَّا مَاتَ ﵇ وَولي أَبُو بكر ﵁ كَانَ إِذا جَاءَت الْقَضِيَّة لَيْسَ عِنْده فِيهَا نصٌّ سَأَلَ من بِحَضْرَتِهِ من الصَّحَابَة فِيهَا، فَإِن وجد عِنْدهم نصا رَجَعَ إِلَيْهِ، وَإِلَّا اجْتهد فِي الحكم فِيهَا. وَوجه اجْتِهَاده غَيره مِنْهُم رضوَان الله عَلَيْهِم رجوعٌ وَإِلَى نصٍّ عَام، أَو إِلَى أصل إِبَاحَة مُتَقَدّمَة، أَو إِلَى نوع من هَذَا يرجع إِلَى أصل. وَلَا يجوز أَن يظنّ أحدٌ أَن اجْتِهَاد أحدٍ مِنْهُم هُوَ أَن يشرع شَرِيعَة باجتهادٍ مَا، أَو يخترع حكما لَا أصل لَهُ - حاشاً لَهُم من ذَلِك.

فَلَمَّا ولي عمر ﵁ فتحت الْأَمْصَار، وتفرق الصَّحَابَة فِي الأقطار، فَكَانَت الْحُكُومَة تنزل بِمَكَّة أَو بغَيْرهَا من الْبِلَاد، فَإِن كَانَ عِنْد الصَّحَابَة الْحَاضِرين لَهَا نصٌّ حكم بِهِ، وَإِلَّا اجتهدوا فِي ذَلِك. وَقد يكون فِي تِلْكَ الْقَضِيَّة نصٌّ مَوْجُود عَن صَاحب آخر فِي بلد آخر، وَقد حضر الْمدنِي مَا لم يحضر الْمصْرِيّ، وَحضر الْمصْرِيّ مَا لم يحضر الشَّامي وَحضر الشَّامي مَا لم يحضر الْبَصْرِيّ، وَحضر الْبَصْرِيّ مَا لم يحضر الْكُوفِي، وَحضر الْكُوفِي مَا لم يحضر الْمدنِي. كل هَذَا مَوْجُود فِي الْآثَار، وتقتضيه الْحَالة الَّتِي ذكرنَا من مغيب بَعضهم عَن مَجْلِسه ﷺ فِي بعض الْأَوْقَات وَحُضُور غَيره، ثمَّ مغيب الَّذِي حضر وَحُضُور الَّذِي غَابَ، فيدري كل وَاحِد مِنْهُم مَا حَضَره، ويفوته مَا غَابَ عَنهُ. هَذَا أمرٌ مشَاهد.

Rujukan halaman ini: الجمع بين الصحيحين للحميدي، ج 4، ص 325 (SanadKitab #5567, hlm. urut 2047)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.