وَأخرجه من حَدِيث عَامر الشّعبِيّ قَالَ:
قُمْت لَيْلَة أُصَلِّي مَعَ النَّبِي ﷺ، فَقُمْت عَن يسَاره، فَقَامَ بِيَدِهِ من وَرَائه فَأخذ بيَدي أَو بعضدي حَتَّى أقامني عَن يَمِينه.
وَأخرجه مُسلم مُخْتَصرا من حَدِيث عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ:
بت ذَات لَيْلَة عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة، فَقَامَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي مُتَطَوعا من اللَّيْل، فَقَامَ إِلَى الْقرْبَة فَتَوَضَّأ، وَقَامَ يُصَلِّي، فَقُمْت، فَلَمَّا رَأَيْته صنع ذَلِك، فَتَوَضَّأت من الْقرْبَة، ثمَّ قُمْت إِلَى شقَّه الْأَيْسَر، فَأخذ بيَدي من وَرَاء ظَهره يعدلني كَذَلِك من وَرَاء ظَهره إِلَى الشق الْأَيْمن. قلت: أَفِي تطوع كَانَ ذَلِك؟ قَالَ: نعم.
وَفِي حَدِيث قيس بن سعد عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ:
بَعَثَنِي الْعَبَّاس إِلَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ فِي بَيت خَالَتِي مَيْمُونَة، فَبت مَعَه فِي تِلْكَ اللَّيْلَة، فَقَامَ يُصَلِّي من اللَّيْل، فَقُمْت فِي يسَاره، فتناولني من خلف ظَهره فجعلني عَن يَمِينه. لم يزدْ.
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس عَن أَبِيه: أَنه رقد عِنْد رَسُول الله ﷺ قَالَ: فَاسْتَيْقَظَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأ وَهُوَ يَقُول: ﴿إِن فِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار لآيَات لأولي الْأَلْبَاب﴾ فَقَرَأَ هَؤُلَاءِ الْآيَات حَتَّى ختم السُّورَة، ثمَّ قَامَ فصلى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَ فيهمَا الْقيام وَالرُّكُوع وَالسُّجُود، ثمَّ انْصَرف فَنَامَ حَتَّى نفخ، ثمَّ فعل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات: سِتّ رَكْعَات، كل ذَلِك يستاك وَيتَوَضَّأ وَيقْرَأ هَؤُلَاءِ الْآيَات، ثمَّ أوتر بِثَلَاث. فَأذن الْمُؤَذّن، فَخرج إِلَى الصَّلَاة وَهُوَ يَقُول: " اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قلبِي نورا، وَفِي لساني نورا، وَاجعَل فِي سَمْعِي نورا، وَاجعَل فِي بَصرِي نورا، وَاجعَل من خَلْفي نورا، وَمن أَمَامِي نورا، وَاجعَل من فَوقِي نورا، وَمن تحتي نورا، اللَّهُمَّ أَعْطِنِي نورا ".