قَالَ لامْرَأَة من الْأَنْصَار يُقَال لَهَا أم سِنَان: " مَا مَنعك أَن تَكُونِي حججْت مَعنا؟ " قَالَت: ناضحان كَانَا لأبي فلَان، زَوجهَا، حج وَابْنه على أَحدهمَا، وَكَانَ الآخر يسْقِي أَرضًا لنا. قَالَ: " فعمرةٌ فِي رَمَضَان تقضي حجَّة - أَو حجَّة معي ".
وَفِي حَدِيث يحيى بن سعيد الْقطَّان:
" فَإِذا جَاءَ رَمَضَان فاعتمري، فَإِن عمْرَة فِيهِ تعدل حجَّة ". ١٠٣٠ - الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " لَو أَن لِابْنِ آدم مثل وادٍ مَالا لأحب أَن لَهُ إِلَيْهِ مثله، وَلَا يمْلَأ عين ابْن آدم إِلَّا التُّرَاب، وَيَتُوب الله على من تَابَ ". قَالَ ابْن عَبَّاس: فَلَا أَدْرِي من الْقُرْآن هُوَ أم لَا، قَالَ: وَسمعت ابْن الزبير يَقُول ذَلِك على الْمِنْبَر.
وَفِي رِوَايَة أبي عَاصِم
" لَو كَانَ لِابْنِ آدم واديان من مالٍ لَا بتغى ثَالِثا، وَلَا يمْلَأ جَوف ابْن آدم إِلَّا التُّرَاب، وَيَتُوب الله على من تَابَ ".
١٠٣١ - الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ: عَن عَطاء قَالَ: خرجنَا مَعَ ابْن عَبَّاس فِي جَنَازَة مَيْمُونَة زوج النَّبِي ﷺ بسرف، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: هَذِه زوج النَّبِي ﷺ، فَإِذا رفعتم نعشها فَلَا تزعزعوا وَلَا تزلزلوا وارفقوا، فَإِنَّهُ كَانَ عِنْد النَّبِي ﷺ تسع نسْوَة، فَكَانَ يقسم لثمانٍ وَلَا يقسم لوَاحِدَة. قَالَ عَطاء: وَالَّتِي لَا يقسم لَهَا - بلغنَا - أَنَّهَا صَفِيَّة بنت حييّ بن أَخطب. قَالَ عَطاء: كَانَت آخِرهنَّ موتا، مَاتَت بِالْمَدِينَةِ.