بعد الْعَصْر حَتَّى غربت الشَّمْس وبدت النُّجُوم، وَجعل النَّاس يَقُولُونَ: الصَّلَاة الصَّلَاة. قَالَ: فَجَاءَهُ رجلٌ من بني تَمِيم لَا يفتر وَلَا ينثني: الصَّلَاة الصَّلَاة. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: أتعلمني بِالسنةِ - لَا أبالك. ثمَّ قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ جمع بَين الظّهْر وَالْعصر، وَالْمغْرب وَالْعشَاء. قَالَ عبد الله بن شَقِيق: فحاك فِي صَدْرِي من ذَلِك شيءٌ فَأتيت أَبَا هُرَيْرَة فَسَأَلته، فَصدق مقَالَته.
وَفِي حَدِيث عمرَان بن حدير عَن عبد الله بن شَقِيق قَالَ:
قَالَ رجلا لِابْنِ عَبَّاس: الصَّلَاة، فَسكت. ثمَّ قَالَ: الصَّلَاة، فَسكت، ثمَّ قَالَ: الصَّلَاة، فَسكت.
ثمَّ قَالَ: لَا أم لَك، تعلمنا بِالصَّلَاةِ، وَكُنَّا نجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ على عهد رَسُول الله ﷺ.
١٠٦٢ - السَّادِس وَالثَّمَانُونَ: عَن جَابر بن زيد عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ أُرِيد على ابْنة حَمْزَة، فَقَالَ: " إِنَّهَا لَا تحل لي، إِنَّهَا ابْنة أخي من الرضَاعَة، وَيحرم من الرضَاعَة مَا يحرم من الرَّحِم ".
وَفِي حَدِيث سعيد بن أبي عرُوبَة نَحوه، وَقَالَ: " مَا يحرم من النّسَب ".
١٠٦٣ - السَّابِع وَالثَّمَانُونَ: عَن جَابر بن زيد أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي ﷺ ومَيْمُونَة كَانَا يفتسلان من إِنَاء وَاحِد. قَالَ أَبُو عبد الله: كَانَ ابْن عُيَيْنَة أخيراً يَقُول عَن ابْن عَبَّاس عَن مَيْمُونَة. وَالصَّحِيح مَا روى أَبُو نعيم. أَن النَّبِي ﷺ ومَيْمُونَة كَانَا يغتسلان من إِنَاء وَاحِد.