تَعَالَى: ﴿وَمَا جعلنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أريناك إِلَّا فتْنَة للنَّاس﴾ ، قَالَ: هِيَ رُؤْيا عين أريها النَّبِي ﷺ لَيْلَة أسرِي بِهِ إِلَى بَيت الْمُقَدّس ﴿والشجرة الملعونة فِي الْقُرْآن﴾ [سُورَة الْإِسْرَاء] ، هِيَ شَجَرَة الزقوم.
١١٤٢ - الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ: عَن أبي الْأسود مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن: قطع على أهل الْمَدِينَة بعثٌ فاكتتبت فِيهِ، فَلَقِيت عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس: فَأَخْبَرته فنهاني عَن ذَلِك أَشد النَّهْي، ثمَّ قَالَ: أَخْبرنِي ابْن عَبَّاس أَن نَاسا من الْمُسلمين كَانُوا مَعَ الْمُشْركين يكثرون سَواد الْمُشْركين على عهد رَسُول الله ﷺ، يَأْتِي السهْم يرْمى بِهِ فَيُصِيب أحدهم فيقتله، أَو يضْرب فَيقْتل، فَأنْزل الله: ﴿إِن الَّذين تَوَفَّاهُم الْمَلَائِكَة ظالمي أنفسهم﴾ [سُورَة النِّسَاء] .
١١٤٣ - الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ: عَن عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن حَنْظَلَة ابْن الغسيل عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: خرج رَسُول الله ﷺ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ بملحفةٍ وَقد عصب رَأسه بعصابةٍ دسماء، حَتَّى جلس على الْمِنْبَر، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: " أما بعد، فَإِن النَّاس يكثرون ويقل الْأَنْصَار، حَتَّى يَكُونُوا فِي النَّاس بِمَنْزِلَة الْملح فِي الطَّعَام. فَمن ولي مِنْكُم شَيْئا يضر فِيهِ قوما وينفع فِيهِ آخَرين فليقبل من محسنهم ويتجاوز عَن مسيئهم "، فَكَانَ آخر مجْلِس جلس فِيهِ النَّبِي ﷺ.
وَفِي حَدِيث أَحْمد بن يَعْقُوب وَعَلِيهِ ملحفةٌ متعطفاً بهَا على مَنْكِبَيْه. وَلم يذكر: فَكَانَ آخر مجْلِس.
وَفِي حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أبان:
فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: " أَيهَا النَّاس، إِلَيّ " فثابوا إِلَيْهِ. ثمَّ قَالَ: " أما بعد، فَإِن هَذَا الْحَيّ من الْأَنْصَار يقلون وَيكثر النَّاس " ثمَّ ذكر نَحوه.