١٣١٧ - السَّابِع وَالسَّبْعُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع: أَن عبد الله وَسَالم ابْني عبد الله كلما عبد الله حِين نزل الْحجَّاج لقِتَال ابْن الزبير، قَالَا: لَا يَضرك أَلا تحج الْعَام، فَإنَّا نخشى أَن يكون بَين النَّاس قتالٌ يُحَال بَيْنك وَبَين الْبَيْت. قَالَ: إِن حيل بيني وَبَينه فعلت كَمَا فعل رَسُول الله ﷺ وَأَنا مَعَه حِين حَالَتْ قريشٌ بَينه وَبَين الْبَيْت، أشهدكم أَنِّي قد أوجبت عمْرَة. فَانْطَلق حَتَّى أَتَى ذَا الحليفة، فلبي بِالْعُمْرَةِ، ثمَّ قَالَ: إِن خلي سبيلي قضيت عمرتي، وَإِن حيل بيني وَبَينه فعلت كَمَا فعل رَسُول الله ﷺ، ثمَّ تَلا: ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ [سُورَة الْأَحْزَاب] ، ثمَّ سَار حَتَّى إِذا كَانَ بِظهْر الْبَيْدَاء قَالَ: مَا أَمرهمَا إِلَّا واحدٌ، إِن حيل بيني وَبَين الْعمرَة حيل بيني وَبَين الْحَج، أشهدكم أَنِّي قد أوجبت حجَّة مَعَ عمرتي، فَانْطَلق حَتَّى ابْتَاعَ بقديدٍ هَديا، ثمَّ طَاف لَهما طَوافا وَاحِدًا.
وَفِي آخر حَدِيث عبد الله بن نمير عَن عبيد الله عَن نَافِع:
أَن ابْن عمر كَانَ يَقُول: من جمع بَين الْحَج وَالْعمْرَة كَفاهُ طوافٌ وَاحِد، وَلم يحل حَتَّى يحل مِنْهُمَا جَمِيعًا.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع قَالَ:
قَالَ عبد الله بن عبد الله لِأَبِيهِ: أقِم، فَإِنِّي لَا آمن أَن ستصد عَن الْبَيْت. قَالَ: إِذن أفعل كَمَا فعل رَسُول الله ﷺ، قَالَ: ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ ، ثمَّ ذكر إِيجَاب الْعمرَة، ثمَّ الْحَج بعْدهَا. وَفِيه: ثمَّ قدم فَطَافَ لَهما طَوافا وَاحِدًا، وَلم يحل حَتَّى حل مِنْهُمَا جَمِيعًا.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث اللَّيْث بن سعد عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِنَحْوِ ذَلِك، وَفِيه:
وَأهْدى هَديا اشْتَرَاهُ بِقديد، ثمَّ انْطلق يهل بهما جَمِيعًا، حَتَّى قدم مَكَّة، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وبالصفا والمروة، وَلم يزدْ على ذَلِك، وَلم ينْحَر، وَلم حلق، وَلم يقصر،