وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ:
إِن من الشّجر شَجَرَة لَا يسْقط وَرقهَا وَإِنَّهَا مثل الْمُسلم، فحدثوني مَا هِيَ؟ " فَوَقع النَّاس فِي شجر الْبَوَادِي. قَالَ عبد الله: وَوَقع فِي نَفسِي أَنَّهَا النَّخْلَة، فَاسْتَحْيَيْت، ثمَّ قَالُوا: حَدثنَا مَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ: " هِيَ النَّخْلَة ".
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُجَاهِد بن جبر عَن ابْن عمر قَالَ:
بَينا نَحن عِنْد النَّبِي ﷺ جلوسٌ، إِذْ أُتِي بجمار نَخْلَة، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " إِن من الشّجر لما بركته كبركة الْمُسلم " فَظَنَنْت أَنه يَعْنِي النَّخْلَة، فَأَرَدْت أَن أَقُول: هِيَ النَّخْلَة، ثمَّ الْتفت حَولي فَإِذا أَنا عَاشر عشرَة أَنا أحدثهم فَسكت، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " هِيَ النَّخْلَة ".
وَفِي حَدِيث ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد قَالَ:
صَحِبت ابْن عمر إِلَى الْمَدِينَة فَمَا سمعته يحدث عَن رَسُول الله ﷺ إِلَّا حَدِيثا وَاحِدًا، قَالَ:
كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ، فَأتي بجمار ... فَذكر نَحوه.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث حَفْص بن عَاصِم، ومحارب بن دثار، عَن ابْن عمر قَالَ:
قَالَ النَّبِي ﷺ: " مثل الْمُؤمن كَمثل شَجَرَة خضراء، لَا يسْقط وَرقهَا وَلَا يتحات " فَقَالَ الْقَوْم: هِيَ شَجَرَة كَذَا، هِيَ شَجَرَة كَذَا ... فَأَرَدْت أَن أَقُول: النَّخْلَة، وَأَنا غلامٌ شابٌّ فَاسْتَحْيَيْت، فَقَالَ: " هِيَ النَّخْلَة " زَاد فِي حَدِيث حَفْص بن عَاصِم: فَحدثت بِهِ عمر فَقَالَ: لَو كنت قلتهَا لَكَانَ أحب إِلَيّ من كَذَا وَكَذَا.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر كَذَلِك، وَذكر الزِّيَادَة بِنَحْوِهِ.
وَمن حَدِيث سُلَيْمَان بن بِلَال عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر بِنَحْوِهِ دون الزِّيَادَة.