فِي غزاةٍ، فَلَمَّا أَقبلنَا تعجلت على بعير لي قطوفٍ، فلحقني راكبٌ من خَلْفي، فَنَخَسَ بَعِيري بعنزةٍ كَانَت مَعَه، فَانْطَلق بَعِيري كأجود مَا أَنْت راءٍ من الْإِبِل، فَالْتَفت فَإِذا أَنا برَسُول الله ﷺ، فَقَالَ: " مَا يعجلك يَا جَابر؟ " قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي حَدِيث عهد بعرسٍ، قَالَ: " أبكراً تَزَوَّجتهَا أم ثَيِّبًا؟ " فَذكره. قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبْنَا لنَدْخُل قَالَ: " أمهلوا حَتَّى ندخل لَيْلًا - أَي عشَاء - كي تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة ". زَاد فِي رِوَايَة مُسلم عَن يحيى بن يحيى قَالَ: " إِذا قدمت فالكيس ".
وَعِنْدَهُمَا من حَدِيث عَاصِم الْأَحول عَن الشّعبِيّ عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
" إِذا أَطَالَ أحدكُم الْغَيْبَة فَلَا يطْرق أَهله لَيْلًا ".
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث شُعْبَة عَن محَارب عَن جَابر:
نهى النَّبِي ﷺ أَن يطْرق أَهله لَيْلًا. زَاد فِي رِوَايَة سُفْيَان عَن محَارب: " لِئَلَّا يتخونهم أَو يطْلب عثراتهم ". قَالَ عبد الله بن مهْدي عَن سُفْيَان: لَا أَدْرِي هَذَا فِي الحَدِيث أم لَا؟ يَعْنِي: " أَن يتخونهم وَيطْلب عثراتهم ".
وَأخرج مُسلم من حَدِيث سَالم بن أبي الْجَعْد عَن جَابر قَالَ:
أَقبلنَا من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة مَعَ رَسُول الله ﷺ، فأعيا جملي. قَالَ: وَذكر نَحْو حَدِيث قبله. وَفِيه: ثمَّ قَالَ لي: " بِعني جملك هَذَا " قلت: لَا، بل هُوَ لَك. قَالَ: " لَا، بل بعنيه " قلت: لَا، بل هُوَ لَك يَا رَسُول الله. قَالَ: " لَا، بل بعنيه ". قلت: فَإِن لرجلٍ عَليّ أُوقِيَّة ذهبٍ، فَهُوَ لَك بهَا. قَالَ: " قد أَخَذته، فتبلغ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَة " فَلَمَّا قدمت الْمَدِينَة قَالَ رَسُول الله ﷺ لبلالٍ: " أعْطه أُوقِيَّة من ذهب وزده " قَالَ: