أبي مَسْعُود، ولعلها تقع إِلَيْنَا بِالْإِسْنَادِ إِن شَاءَ الله.
وَفِي حَدِيث رِفَاعَة بن الْهَيْثَم عَن خَالِد الطَّحَّان: فَلم يبْق إِلَّا اثْنَا عشر رجلا أَنا فيهم.
١٥٧٧ - الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ: عَن سَالم بن أبي الْجَعْد عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: عَطش النَّاس يَوْم الْحُدَيْبِيَة وَرَسُول الله ﷺ بَين يَدَيْهِ ركوة، فَتَوَضَّأ مِنْهَا، ثمَّ أقبل النَّاس نَحوه. وَفِي رِوَايَة: جهش. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَا لكم؟ قَالُوا: يَا رَسُول الله، لَيْسَ عندنَا مَا نَتَوَضَّأ بِهِ، وَلَا نشرب إِلَّا مَا فِي ركوتك. قَالَ: فَوضع النَّبِي ﷺ يَده فِي الركوة، فَجعل المَاء يفور من بَين أَصَابِعه كأمثال الْعُيُون، قَالَ: فشربنا وتوضأنا، فَقلت لجَابِر: كم كُنْتُم يَوْمئِذٍ؟ قَالَ: لَو كُنَّا مائَة ألفٍ لَكَفَانَا، كُنَّا خمس عشرَة مائَة.
حَدِيث البُخَارِيّ أتم. وَلم يخرج مُسلم مِنْهُ إِلَّا قَوْله:
لَو كُنَّا مائَة ألف لَكَفَانَا، كُنَّا خمس عشرَة مائَة.
وَلمُسلم أَيْضا من رِوَايَة الْأَعْمَش عَن سَالم بن أبي الْجَعْد قَالَ: قلت لجَابِر: كم كُنْتُم يَوْمئِذٍ؟ قَالَ: ألفا وَأَرْبَعمِائَة. لم يزدْ.
وللبخاري من رِوَايَة قُتَيْبَة أَن جَابِرا قَالَ:
قد رَأَيْتنِي مَعَ النَّبِي ﷺ وَقد حضرت الْعَصْر، وَلَيْسَ مَعنا مَاء غير فضلةٍ، فَجعل فِي إِنَاء، فَأتى النَّبِي ﷺ فَأدْخل يَده فِيهِ، وَفرج بَين أَصَابِعه، وَقَالَ: حَيّ على أهل الْوضُوء وَالْبركَة من الله. فَلَقَد