أبي سعيد أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
" يدْخل الله أهل الْجنَّة الْجنَّة، وَيدخل أهل النَّار النَّار، ثمَّ يَقُول: " انْظُرُوا، من وجدْتُم فِي قلبه مِثْقَال حبةٍ من خردلٍ من إِيمَان فأخرجوه، فَيخْرجُونَ مِنْهَا حمماً قد امتحشوا، فيلقون فِي نهر الْحَيَاة أَو الحيا، فينبتون فِيهِ كَمَا تنْبت الْحبَّة إِلَى جَانب السَّيْل، ألم تَرَوْهَا كَيفَ تخرج صفراء ملتوية ".
وَفِي رِوَايَة وهيب وخَالِد نَحوه، وَقَالا: فيلقون فِي نهرٍ يُقَال لَهُ الْحَيَاة - وَلم يشكا - لفظ حَدِيث مُسلم.
وَفِي حَدِيث مَالك للْبُخَارِيّ
" فَيخْرجُونَ مِنْهَا قد اسودوا ". وَقَالَ البُخَارِيّ: قَالَ وهيب: حَدثنَا عَمْرو - يَعْنِي ابْن يحيى: الْحَيَاة. وَقَالَ: " خَرْدَل من خير ".
وَأخرج مُسلم طرفا مِنْهُ بِمَعْنَاهُ وَفِيه أَلْفَاظ أخر وزوائد من حَدِيث الْمُنْذر بن مَالك ابْن قِطْعَة الْعَبْدي عَن أبي سعيد قَالَ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ: " أما أهل النَّار الَّذين هم أَهلهَا، فَإِنَّهُم لَا يموتون فِيهَا وَلَا يحيون، وَلَكِن ناسٌ أَصَابَتْهُم النَّار بِذُنُوبِهِمْ - أَو قَالَ: بخطاياهم - وأماتتهم إماتةً، حَتَّى إِذا كَانُوا فحماً أذن بالشفاعة، فجيء بهم ضبائر ضبائر، فبثوا على أَنهَار الْجنَّة، ثمَّ قيل: يَا أهل الْجنَّة، أفيضوا عَلَيْهِم، فينبتون نَبَات الْحبَّة فِي حميل السَّيْل " فَقَالَ رجل من الْقَوْم: كَأَن رَسُول الله ﷺ قد كَانَ بالبادية.
وَفِي رِوَايَة يحيى بن بكير عَن اللَّيْث أَن أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قُلْنَا:
يَا رَسُول الله هَل نرى رَبنَا؟ قَالَ: " هَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الشَّمْس إِذا كَانَ صحوٌ؟ " قُلْنَا: لَا.
قَالَ: " فَإِنَّكُم لَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة ربكُم يومئذٍ إِلَّا كَمَا تضَارونَ فِي رؤيتها ". ثمَّ قَالَ: " يُنَادي منادٍ: ليذْهب كل قومٍ إِلَى مَا كَانُوا يعْبدُونَ " فَذكر نَحْو معنى حَدِيث عَطاء بن يسَار عَن أبي سعيد بِطُولِهِ. وَفِيه: قُلْنَا: يَا رَسُول الله، وَمَا الجسر؟ قَالَ: