قَالَ قبيصَة فِي رِوَايَته عَن سُفْيَان عَن زيد عَن عِيَاض عَن أبي سعيد:
كُنَّا نطعم الصَّدَقَة صَاعا من شعير، لم يزدْ.
وَفِي رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَن عِيَاض عَنهُ:
كُنَّا نخرج زَكَاة الْفطر وَرَسُول الله ﷺ فِينَا، عَن كل صَغِير وكبير، حرٍّ ومملوك، من ثَلَاثَة أَصْنَاف، صَاعا من تمرٍ، صَاعا من أقط، صَاعا من شعير. فَلم نزل نخرجهُ حَتَّى كَانَ مُعَاوِيَة، فَرَأى أَن مَدين من برٍّ تعدل صَاعا من تمر. قَالَ أَبُو سعيد: أما أَنا فَلَا أَزَال أخرجه كَذَلِك.
وَفِي رِوَايَة دَاوُد بن قيس عَن عِيَاض عَنهُ قَالَ:
فَأَما أَنا فَلَا أَزَال أخرجه كَمَا كنت أخرجه، مَا عِشْت.
١٧٦٩ - السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن عِيَاض بن عبد الله من رِوَايَة زيد بن أسلم عَنهُ عَن أبي سعيد قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يخرج يَوْم الْفطر والأضحى إِلَى الْمصلى، وَأول شيءٍ يبْدَأ بِهِ الصَّلَاة، ثمَّ ينْصَرف فَيقوم مُقَابل النَّاس، وَالنَّاس جلوسٌ على صفوفهم، فيعظهم ويوصيهم وَيَأْمُرهُمْ، وَإِن كَانَ يُرِيد أَن يقطع بعثاً، أَو يَأْمر بشيءٍ أَمر بِهِ، ثمَّ ينْصَرف. قَالَ أَبُو سعيد: فَلم يزل النَّاس على ذَلِك، حَتَّى خرجت مَعَ مَرْوَان - وَهُوَ أَمِير الْمَدِينَة - فِي أضحى أَو فطر، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمصلى، إِذا منبرٌ قد بناه كثير بن الصَّلْت، فَإِذا مَرْوَان يُرِيد أَن يرتقيه قبل أَن يُصَلِّي، فجبذت بِثَوْبِهِ، فجبذني وارتفع، فَخَطب قبل الصَّلَاة. فَقلت لَهُ: غيرتم وَالله، فَقَالَ: أَبَا سعيد، ذهب مَا تعلم. فَقلت: مَا أعلم - وَالله - خيرٌ مِمَّا لَا أعلم. فَقَالَ لي: إِن النَّاس لم يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لنا بعد الصَّلَاة، فجعلتها قبل الصَّلَاة.
وَهُوَ عِنْد مُسلم من حَدِيث دَاوُد بن قيس عَن عِيَاض عَن أبي سعيد:
أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يخرج يَوْم الْأَضْحَى وَيَوْم الْفطر، فَيبْدَأ بِالصَّلَاةِ، فَإِذا صلى صلَاته قَامَ فَأقبل على النَّاس وهم جلوسٌ فِي مصلاهم، فَإِن كَانَت لَهُ حَاجَة ببعثٍ ذكره