الْآن مِنْهُ فَهُوَ عِنْده كُله بِإِسْنَاد وَاحِد إِلَى زيد بن أسلم عَن عِيَاض، فرقه فِي مَوَاضِع من كِتَابه. وَمن ذَلِك فِي كتاب " الزَّكَاة " أَن أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ:
خرج رَسُول الله ﷺ فِي أضحى أَو فطر إِلَى الْمصلى، ثمَّ انْصَرف فوعظ النَّاس، فَأَمرهمْ بِالصَّدَقَةِ فَقَالَ:
أَيهَا النَّاس، تصدقوا " ثمَّ ذكر قَوْله للنِّسَاء بِنَحْوِ مَا تقدم، وَزَاد: قَالَ: فَلَمَّا صَار إِلَى منزله جَاءَت زَيْنَب امْرَأَة ابْن مَسْعُود تستأذن عَلَيْهِ، فَقيل لَهُ: يَا رَسُول الله، هَذِه زَيْنَب. قَالَ: " أَي الزيانب؟ " فَقيل: امْرَأَة ابْن مَسْعُود.
فَقَالَ: " نعم، ائذنوا لَهَا، فَأذن لَهَا، فَقَالَت: يَا نَبِي الله، إِنَّك أمرت الْيَوْم بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حليٌّ لي، فَأَرَدْت أَن أَتصدق بِهِ، فَزعم ابْن مَسْعُود أَنه وَولده أَحَق من تَصَدَّقت بِهِ عَلَيْهِم. فَقَالَ ﷺ: " صدق ابْن مَسْعُود، زَوجك وولدك أَحَق من تَصَدَّقت بِهِ عَلَيْهِم ".
وَهَذِه الزِّيَادَة فِي أَمر زَيْنَب لَيست عِنْد مُسلم أصلا فِي حَدِيث عِيَاض من الطَّرِيقَيْنِ، وَلَا فِيمَا أدرجه عَلَيْهِ، وَهُوَ مِمَّا انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ، وَلم يبين ذَلِك أَبُو مَسْعُود، وَهُوَ حكم قَائِم بِنَفسِهِ، كاملٌ منفصلٌ مِمَّا قبله.
١٧٧٠ - الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبد الله بن خباب عَن أبي سعيد أَنه سمع النَّبِي ﷺ ذكر عِنْده عَمه، فَقَالَ: " لَعَلَّه تَنْفَعهُ شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة، فَيجْعَل فِي ضحضاحٍ من النَّار يبلغ كعبيه، يغلي مِنْهُ دماغه ".
وَفِي رِوَايَة عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم وَعبد الْعَزِيز الدَّرَاورْدِي:
يغلي مِنْهُ أم دماغه ".
١٧٧١ - التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن النُّعْمَان بن أبي عَيَّاش الزرقي عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله بعد الله وَجهه عَن النَّار سبعين خَرِيفًا ".