١٨٣٩ - الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن أبي نَضرة عَن أبي سعيد قَالَ: صَحِبت ابْن صياد إِلَى مَكَّة، فَقَالَ لي: مَا قد لقِيت من النَّاس، يَزْعمُونَ أَنِّي الدَّجَّال، أَلَسْت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِنَّه لَا يُولد لَهُ "؟ قلت: بلَى. قَالَ: فقد ولد لي.
أوليس سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لَا يدْخل الْمَدِينَة وَلَا مَكَّة "؟ قلت: بلَى.
قَالَ: فقد ولدت بِالْمَدِينَةِ، وَهَذَا أَنا أُرِيد مَكَّة. قَالَ: ثمَّ قَالَ لي فِي آخر قَوْله: أما وَالله، إِنِّي لأعْلم مولده ومكانه، وَأَيْنَ هُوَ. قَالَ: فلبسني.
وَفِي حَدِيث سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أبي نَضرة عَنهُ قَالَ:
قَالَ لي ابْن صائدٍ وأخذتني مِنْهُ ذمَامَة: هَذَا عذرت النَّاس، مَالِي وَلكم يَا أَصْحَاب مُحَمَّد، ألم يقل نَبِي الله ﷺ: " إِنَّه يَهُودِيّ " وَقد أسلمت. وَقَالَ: " وَلَا يُولد لَهُ " وَقد ولد لي. وَقَالَ: " إِن الله حرم عَلَيْهِ مَكَّة ". وَقد حججْت. قَالَ: فَمَا زَالَ حَتَّى كَاد أَن يَأْخُذ فِي قَوْله.
قَالَ: ثمَّ قَالَ: أما وَالله، إِنِّي لأعْلم الْآن حَيْثُ هُوَ، وَأعرف أَبَاهُ وَأمه. قَالَ: وَقيل لَهُ: أَيَسُرُّك أَنَّك ذَاك الرجل؟ قَالَ: فَقَالَ: لَو عرض عَليّ مَا كرهت.
١٨٤٠ - السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن أبي نَضرة عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لِابْنِ صائد: " مَا تربة الْجنَّة؟ " قَالَ: درمكةٌ بَيْضَاء، مسكٌ، يَا أَبَا الْقَاسِم. قَالَ " صدقت ".
وَفِي حَدِيث الْجريرِي أَن ابْن صياد سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن تربة الْجنَّة فَقَالَ: " درمكةٌ، بَيْضَاء، مسكٌ خالصٌ ".
١٨٤١ - السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن أبي نَضرة عَن أبي سعيد قَالَ: لقِيه رَسُول الله ﷺ وَأَبُو بكر وَعمر - يَعْنِي ابْن صياد - فِي بعض طرق الْمَدِينَة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله؟ " فَقَالَ هُوَ: أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله؟ فَقَالَ رَسُول الله