من أوثق أعمالي في نفسي، فكان لي أجير، فقاتل إنسانا فعض أحدهما إصبع صاحبه، فانتزع إصبعه فأندر ثنيته فسقطت، فانطلق إلى النبي ﷺ فأهدر ثنيته، وقال: (أفيدع إصبعه في فيك تقضمها؟) - قال أحسبه قال:- (كما يقضم الفحل) (¬١).
٨ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال أبو القاسم ﷺ: (لو أن امرءا اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح) (¬٢).
وجه الدلالة: إن النبي ﷺ أهدر عين وثنية الصائلين، والحديثان - وإن جاءا في حق الآدمي - فإنهما لا يدلان على تخصيص الحكم بالآدمي، بل إنه يشمل الحيوان الصائل.
٩ - إنه إتلاف بدفع مباح فوجب أن يسقط فيه الضمان قياسا على قتل البالغ العاقل المكلف (¬٣).
نوقش: بأن المعنى في المكلف أنه قد أباح قتل نفسه بالطلب، ولا يصح من غير المكلف إباحة نفسه بالطلب؛ لأنه لا حكم لقصده (¬٤).