فهذه نصوص صريحة تدل على تحريم الإسراف والتبذير وإضاعة المال، ومن ذلك إتلاف المرء ماله بغير منفعة دينية أو دنيوية.
الفرع الثاني: في ضمان الإنسان ما أتلف من ماله:
لم أجد - حسب ما وقفت عليه - من استوفى الكلام على القاعدة بذكر أقوال الفقهاء فيها وأدلتهم، إلا أنه من خلال تتبعي لبعض فروع القاعدة تبين لي أن فقهاء المذاهب الأربعة - الحنفية (¬٢) والمالكية (¬٣) والشافعية (¬٤) والحنابلة (¬٥) - اتفقوا على قبولها والعمل بها، واستدلوا على ذلك بأدلة يمكن تقسيمها إلى قسمين:
القسم الأول: أدلة الشطر الأول من القاعدة، وهو أنه لا يجب الضمان بإتلاف ملكه إذا لم يتعلق به حق لغيره: