والمراد بهذه القاعدة أن كل ما ترتب على التعدي من آثار - كسراية (¬١) ونحوها - فإنه مضمون على المتعدي كما هو الحال في أصل التعدي، وهي في معنى قاعدة (سراية الجناية مضمونة) (¬٢)، إلا أن قاعدة السراية تستعمل في التعدي على الأنفس، وقاعدتنا تستعمل في التعدي على الأموال.
ومن أمثلتها: أن من تعدى على حيوان غيره بجرح فمات الحيوان بسببه، فإن المتعدي لا يضمن الجرح فحسب، بل يضمن النفس؛ لأن هلاكها تولّد من تعديّه (¬٣).
المطلب السادس
من فروع القاعدة
يتفرع على القاعدة مسائل كثيرة، منها ما يلي:
١ - إذا هلكت العارية بتعدّ من المستعير فإنه يضمنها (¬٤).
٢ - إذا حفر رجل حفرة في الطريق ثم سقط فيها إنسان فمات، فإن الضمان على حافر البئر؛ لتعديه في الحفر (¬٥).