صحيحه الضمان بعد التسليم - كالرهن والعين المستأجرة والأمانات كالوديعة، والتبرع كالهبة والصدقة - لا يقتضيه فاسده أيضاً» (¬١).
وكذلك زين الدين بن رجب وضّح معناها بقوله: «ونعني بذلك أنّ العقد الصحيح إذا كان موجبا للضمان فالفاسد كذلك، وإذا لم يكن الصحيح موجبا للضمان فالفاسد كذلك. فالبيع والإجارة والنكاح موجبة للضمان مع الصحة، فكذلك مع الفساد، والأمانات - كالمضاربة. والشركة والوكالة والوديعة وعقود التبرعات كالهبة - لا يجب الضمان فيها مع الصحة، فكذلك مع الفساد» (¬٢).
المطلب الرابع
في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة
اتفق الفقهاء - من الحنفية (¬٣) والمالكية (¬٤) والشافعية (¬٥) والحنابلة (¬٦) والظاهرية (¬٧) - على صحة هذه القاعدة والعمل بها من حيث الجملة.