القول الثالث: تضمن منفعة الحر بالتفويت أي: باستعمال الحر، وبالفوات أي: بحبس الحر وتعطيل منافعه، وهو وجه عند الشافعية (¬١) ووجه عند الحنابلة (¬٢).
أدلة القول الأول:
لم أعثر لأصحاب هذا القول على دليل يخص منفعة الحر، وإنما ذكروا أدلة على عدم ضمان منافع الأموال المغصوبة (¬٣).
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب القول الثاني على أن منفعة الحر تضمن بالتفويت بأن الغاصب استوفى منافعه، وهي متقومة، فلزمه ضمانها كمنافع العبد (¬٤).
واستدلوا على أن منفعة الحر لا تضمن بالفوات بما يلي:
١ - لأن منفعة الحر تابعة لما لا يصح غصبه، فأشبهت ثيابه إذا بليت عليه وأطرافه (¬٥).
٢ - لأن الحر لا يدخل تحت اليد، فمنافعه تفوت تحت يده بخلاف المال (¬٦).