القول الثاني: لا يطالب الضامن إلا إذا تعذرت مطالبة المضمون عنه، وهو القول الثاني للإمام مالك (¬١)، وقواه العلامة ابن القيم (¬٢) واختاره الشيخ عبد الرحمن السعدي (¬٣).
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
١ - عن قبيصة بن مخارق الهلالي ﵁ قال: تحمّلت حمالة، فأتيت رسول الله ﷺ أسأله فيها، فقال: (أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها). قال: ثم قال: (يا قبيصة! إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة .. ) الحديث (¬٤).
وجه الدلالة: أن «في إحلاله المسألة لمن تحمل عن قوم بما ذكر دليل على فساد قول من قال: إن المكفول له ليس له مطالبة الكفيل إذا قدر على مطالبة المكفول عنه؛ لأنه أباح له المسألة بنفس الحمالة ولم يعتبر حال المحتمل عنه من كونه مليئا أو غير مليء» (¬٥).
٢ - عن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (الزعيم غارم) (¬٦).