ثالثاً: وأما إذا التزم الضامن وفاء الدين - وإن لم تتعذر مطالبة المضمون عنه - فلقول النبي ﷺ: (المسلمون على شروطهم) (¬١) (¬٢).
الفرع الرابع: في رجوع الضامن على المضمون عنه:
اتفق فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة - من حيث الجملة (¬٣) - على أن الضامن إذا غرم الدين الذي تكفل به، فإن له الحق في الرجوع على الأصيل - المضمون عنه - ومطالبته بما غرم.
الفرع الخامس: في حكم أخذ الأجرة على الضمان:
اتفق الفقهاء على عدم جواز أخذ الضامن أجرة أو جعلا على ضمانه، قال الإمام أبو بكر بن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الحمالة بجعل يأخذه الحميل لا تحل ولا تجوز (¬٤).
ثم إني وقفت على فتوى للشيخ عبد الرحمن السعدي مفادها: جواز أخذ الجعل على الكفالة إلا أن الأولى تركها، هذا نصها: «قول الأصحاب رحمهم