سواء، وإنما فرقوا بينهما من جهة الإثم؛ فيأثم العامد دون المخطئ (¬١).
يقول الإمام محمد بن إدريس الشافعي: «ولم أعلم بين المسلمين اختلافا أن ما كان ممنوعا أن يتلف من نفس إنسان أو طائر أو دابة أو غير ذلك مما يجوز ملكه، فأصابه إنسان عمدا، فكان على من أصابه فيه ثمن يؤدى لصاحبه، وكذلك فيما أصاب من ذلك خطأ، لا فرق بين ذلك إلا المأثم في العمد» (¬٢).
وقال الإمام أبو بكر بن المنذر: «وكل من نحفظ عنه من أهل العلم يقولون: الخطأ والعمد في الجنايات على أموال الناس واحد، يغرمه من أصاب من ذلك شيئاً إلا في المأثم، فإن من أخطأ فأتلف شيئاً لا مأثم عليه، وعليه الغرم، وإنما يلزم المأثم من علم الشيء فتعمده وأصابه فأتلفه، ولا يفارق أحداً من الجانبين الغرم» (¬٣).