المتلف المباشر، وفي هذا يقول المحدث أبو محمد الزيلعي (¬١):
« ... وغيره تسبيب، وفيه يشترط التعدي، فصار كحفر البئر في ملكه، وفي المباشرة لا يشترط» (¬٢).
وقال الفقيه ابن نجيم الحنفي: «يضمن المباشر وإن لم يكن متعدياً» (¬٣).
وقال ابن غانم البغدادي: «المباشر ضامن وإن لم يتعمد ولم يتعد» (¬٤).
وقال علي حيدر في شرحه للقاعدة: «أي أنه سواء تعمد المباشر إتلاف مال الغير أم لم يتعمد يكون ضامنا، والفرق بينه وبين المتسبب هو أنه يشترط لضمان المتسبب أن يكون متعديا، والمباشر يضمن على حالين كما أسلفنا، والسبب في ذلك أن المباشرة هي علة مستقلة وسبب للتلف قائم بذاته، فلا يجوز إسقاط حكمها بداعي عدم التعمد» (¬٥).
وقال الأستاذ علي الخفيف: «فإذا كان الضرر نتيجة مباشرة لفعل، ألزم من أحدثه الضمان اتفاقا، سواء أكان من أحدثه معتديا فيه أو غير معتد» (¬٦).
وقال الدكتور وهبة الزحيلي: «وفي المباشرة لا يشترط التعدي» (¬٧).